جيرار جهامي ، سميح دغيم
144
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
فكذلك الحال في غير الأكل . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 453 ، 15 ) . - إنّ الإرادة تتعلّق بما المعلوم أنّه يقع ، وبما المعلوم أنّه لا يقع على سواء . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 516 ، 10 ) . - إنّ الإرادة إذا تعلّقت بالشيء ، فإنّما تتعلّق به لصحّة حدوثه ، وما المعلوم أنّه لا يقع كما المعلوم أنّه يقع في صحّة الحدوث ، فكيف لا تتعلّق به الإرادة والحال ما قلناه ؟ . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 516 ، 13 ) . - الإرادة تؤثّر في المراد ضربا من التأثير إمّا على التحقيق أو التقدير . ونعني بهذا أنّه قد يريد فعل الغير ولا يتأتّى منه إيقاعه على وجه ، ولكنه يقدر أنّه لو كان مقدورا له لصحّ منه أن يوقعه على وجه ، فإذا كانت مؤثّرة على هذا الحدّ فيجب أن لا تتعدّى طريقة الإحداث وأن تجري مجرى القدرة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 286 ، 13 ) . - فأمّا الإرادة فإنّها تقع على سبيل التبع المراد . وكذلك فهي من حيث كانت جهة للفعل تصير كجزء من الفعل ، فلا يحتاج إلى إفراده بإرادة أخرى . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 291 ، 10 ) . - اعلم أنّ للناس في الإرادة مذاهب ثلاثة . إمّا قولنا إنّها يصحّ أن تتقدّم ويصحّ أن تقارن ، وإما قول « الجبرية » إنّها لا بدّ من مقارنتها لقولهم بأنّها موجبة على نحو طريقتهم في القدرة ، وإمّا قول بعض البغداديين » إنّها لا بدّ من تقدّمها مع قولهم بأنّها موجبة ولكنّهم بنوه على أصلهم أنّ العلّة أو السبب يجب تقدّمهما . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 307 ، 2 ) . - الإرادة تكون مقارنة أو في حكم المقارن لمّا كان تأثيرها في وقوع الفعل على وجه . ولهذا وجبت مقارنة العلم للفعل المحكم . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 105 ، 4 ) . - إنّ الإرادة التي يكون بها الخبر خبرا قد تكون واحدة ويكون الخبر كذبا تارة وصدقا أخرى ، نحو أن يخبر بقوله : « زيد في الدار » عن زيد بن خالد ، وهو فيها ؛ فلو أخبره عنه وليس هو فيها لكان كذبا ، والإرادة واحدة . فلو كانت هي الموجبة لقبحه لوجب أن لا يصحّ أن توجد بعينها ، وتكون صدقا حسنا . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 84 ، 5 ) . - شيخنا أبي هاشم رحمه اللّه ، يقول إنّ الإرادة إنّما تؤثّر في الخبر إذا كانت من فعل المخبر . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 21 ، 9 ) . - إنّ الإرادة غير الشهوة ، وبمثله يبطل القول بأنّ الكراهة هي نفور الطبع ، ويسقط بذلك قول من يقول إنّه تعالى لا يوصف بإرادة كون ما لا يكون ، لأنّ ذلك شهوة . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 36 ، 12 ) . - إنّ الإرادة لا تسمّى قصدا إلّا والمراد موجود . ولا يدلّ ذلك على أنّ القصد سواها . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 56 ، 6 ) . - أمّا تسميتها ( الإرادة ) خلقا عند شيخنا أبي هاشم رحمه اللّه فلأنّها مجامعة للمراد ، أو في حكم المجامعة له . وإن كان شيخنا أبو عليّ رحمه اللّه لا يسمّيها خلقا ، ويجعل الخلق عبارة عن المخلوق ، كما يقولانه في الفعل والمفعول . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 59 ، 1 ) .