جيرار جهامي ، سميح دغيم
1292
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
دولة اقطاعية * في الفكر الحديث والمعاصر - في الدولة الاقطاعية حلّت مصلحة الأمير محل مصلحة الدولة أو مصلحة الكل . وأخذت الاقطاعية تتحوّل إلى صنف خاص يتوارث أفراده الألقاب والمراكز ، فكان الوارث أو ولي العهد يثبت في خلافته لقاء دفع تعويض . ( أنطون سعاده ، نشوء الأمم ، 129 ، 15 ) . دولة دينيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - الدولة الدينية لا تشمل إلّا المنتمين إليها ، المنتمين إلى الجماعة الدينية ، فمن خرج عن تلك الجماعة كان موقف الدولة منه موقفا خاصّا غير شامل ، موقفا يعبّر عنه باللغة الأجنبية ( Exclusive ) أي أنها تخرج عن دائرة حقوقها من كان خارجا عن الجماعة المنتمية إليها الجماعة الدينية . ( أنطون سعاده ، المحاضرات ، 139 ، 5 ) . - الدولة الدينية كانت تجربة في القرون الوسطى وتجربة انتهت بالفشل وكلّفت البشرية كثيرا من الجهد ومن الدماء ومن المشاكل وحدثت تقريبا في أوقات متقاربة في البلاد الإسلامية وفي أوروبا المسيحية . في أوروبا كان هذا الحلم عند الباباوات والأباطرة الجرمان من ألف سنة . . . أما في الشرق الإسلامي فقد فشلت المحاولة أيضا ونتائجها معروفة كذلك ، بين حروب وثورات عديدة مستمرّة انفصلت على أثرها الشعوب غير العربية وشكّلت كيانات مستقلّة مثل إيران وتركيا . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 96 ، 1 ) . * في الفكر النقدي - الدولة التي تقوم على أساس ديني هي ، بالضرورة ، دولة غير عادلة ، لأنها لا تقدر أن تنظر إلى مواطنيها المختلفي الأديان ، أو المتفاوتين في إيمانهم ، نظرة واحدة ، ولا بدّ من أن تفضّل بعضهم على بعض . ومثل هذه الدولة فاسدة ، أصلا . ذلك أن الحق فيها امتياز تفرضه الصفة الدينية . فالحق فيها خاص لا عام . ولذلك لكي يتحرّر الإنسان في الدولة الدينية ، لا بدّ من أن تتحرّر الدولة ذاتها من الدين . فالدين لا يوحّد بين الإنسان والإنسان بل ، على العكس ، يفرّق بينهما . أما الذي يوحّد بينهما فهو العقل . لا بدّ إذن من إزالة الدين من المجتمع ، وإقامة العقل . والإزالة هنا لا تقتصر على الدولة أو الدين العام ، بل يجب أن يزال الدين الخاص أيضا ، أي دين الفرد ذاته . ( علي سعيد ، الثابت والمتحول 1 ، 90 ، 16 ) . دولة صلاحيّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - في معرفة الخصال التي هي قواعد السلطان ولا ثبات له دونها : فأوّل الخصال وأحقّها بالرعاية العدل الذي هو قوام الملك ودوام الدول وأسّ كل مملكة سواء كانت نبوية أو صلاحية . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 169 ، 3 ) .