جيرار جهامي ، سميح دغيم

1268

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

دلالة الكتاب والسنّة إذا كانت ظنّية . وقد تواتر بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الأمراء والقضاة للبلدان النائية ، وأمر بالسمع والطاعة بل وأمر القرآن بذلك أيضا . فحصل من مجموع ذلك ما أوجب إجماع الأمّة من عهد الصحابة رضي اللّه عنهم على إقامة الخليفة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فبايعوا أبا بكر رضي اللّه عنه وأطاعه المسلمون في سائر الأقطار ولم ينكر بيعته أحد وإنما خرج من خرج إما للارتداد عن الدين ، وإما لمنع دفع الزكاة ولم يغفل علماء الإسلام عن هاته الأدلّة . ( محمد عاشور ، نقد الإسلام وأصول الحكم ، 5 ، 9 ) . دليل عقليّ * في أصول الفقه - دليل العقل مشروط بعدم معارضة الشرع ؛ لأن العقل ضعيف عاجز ، والشبهات تعرض له كثيرا . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 1 ، 187 ، 11 ) . - الأدلّة العقلية إذا استعملت في هذا العلم ( أصول الفقه ) فإنّما تستعمل مركّبة على الأدلّة السمعية ، أو معيّنة في طريقها ، أو محقّقة لمناطها ، أو ما أشبه ذلك ، لا مستقلّة بالدلالة ؛ لأنّ النظر فيها نظر في أمر شرعي ، والعقل ليس بشارع . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 35 ، 4 ) . * في علم الكلام - إنّ ما يدلّ عليه العقل هو ما فيه استدلال عقليّ معلوم . فأمّا ما ليس هذا حاله فلا دليل في العقل عليه . والعلم بأنّ هذه الأفعال ألطاف ومصالح يجري مجرى العلم بالغيب ، وما سيقع من المكلّف وما لا يقع ، وما يقوّي دواعيه ، وما لا يقوّي ؛ وذلك لا يتأتى فيه الدليل العقلي ، كما لا يتأتى في سائر تصرّف العبد . ألا ترى أنّ الدليل إنّما يدلّ ، على أنّ ، مع سلامة الأحوال يجب ، إذا قويت دواعيه ، وأراد الفعل ، أن يقع ؛ وإذا قويت دواعيه في ألّا يفعله ، وكرهه لم يقع . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 26 ، 20 ) . - لا فرق من أن يستدلّ بالصفة على حكمها ، الذي ، لولا وجوبه أو صحّته ، لما صحّ حصول الصفة ، وبين أن يستدلّ بحكم الصفة عليها ؛ لأنّ ، في الوجهين جميعا ، قد حصل التعلّق الذي اعتمدنا عليه . وعلى هذا الوجه نبني جميع الأدلّة العقليّة في التوحيد والعدل ، إذا كانت من هذا القبيل ؛ لأنّا إذا استدللنا على حدوث الجسم بكونه غير متقدّم الحوادث ، فإنّما يصحّ ذلك ؛ لأنّه ، لولا حدوثه ، لما صحّ في المحدثات أن تكون مقارنة له ، ولما صحّ في الجسم أن يكون غير متقدّم . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 157 ، 3 ) . - أمّا ( الدليل ) العقليّ فلا بدّ وأن يكون بحيث يلزم من وجوده وجود المدلول ، فاللزوم حاصل لا محالة من هذا الطرف ، فإن لم يحصل من الطرف الآخر فهو والاستدلال بالمشروط على الشرط ، كالاستدلال بالعلم على الحياة ، وإن حصل من الآخر ، فهو الاستدلال بالعلّة المعيّنة على المعلول المعيّن ، والمعلول المعيّن على العلّة المطلقة أو المعيّنة إن ثبت التساوي بدليل منفصل ، أي بأحد المعلولين على الثاني ، وهو مركّب