جيرار جهامي ، سميح دغيم

1217

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الانبساط . ( اليشرطية ، الحق ، 206 ، 12 ) . * في الفلسفة - من البيّن أن كل خلق ، إذا نظر إليه مطلقا ، علم أنه يتنقّل ويتغيّر ، ولو بعسر ، وليس شيء من الأخلاق ممتنعا عن التغيّر والتنقّل ، فإن الطفل الذي نفسه تعدّ بالقوة ، ليس فيه شيء من الأخلاق بالفعل ، ولا من الصفات النفسانية . وبالجملة ، فإن ما كان فيه بالقوة ففيه تهيّؤ لقبول الشيء وضدّه . ( الفارابي ، الجمع بين رأيي الحكيمين ، 95 ، 19 ) . - إنّ الأخلاق المركوزة في الجبلة هي تهيّؤ ما في كل عضو من أعضاء الجسد يسهل به على النفس إظهار فعل من الأفعال ، أو عمل من الأعمال ، أو صناعة من الصنائع ، أو تعلّم علم من العلوم أو أدب من الآداب أو سياسة من غير فكر ولا رويّة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 234 ، 23 ) . - الخلق عبارة عن هيئة للنفس راسخة يصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورؤية . فإن كانت الهيئة بحيث يصدر عنها الأفعال الجميلة عقلا وشرعا بسهولة سمّيت الهيئة خلقا حسنا ، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سمّيت الهيئة التي هي المصدر خلقا سيّئا . ( الجرجاني ، التعريفات ، 106 ، 7 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الذي يكون به الأفعال وعوارض النفس إمّا جميلة وإمّا قبيحة يسمّى الخلق . والخلق الذي تصدر به عن الإنسان الأفعال القبيحة والحسنة ، ولما كانت الأفعال والتمييز التي بها ينهال السعادة هي بالشرائط التي قيلت ، وكانت إحدى تلك الشرائط أن تكون هذه في كل شيء ودائما ، لزم أن يكون ما به تصدر عن الأفعال والتمييز بهذه الشرائط حالا شأنه أن يكون عند أحد الأمرين يحفظ حتى يمكن الإنسان به إدامة فعل الجميل وجودة التمييز في كل شيء . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 6 ، 18 ) . - إنّ الأخلاق كلّها الجميل منها والقبيح هي مكتسبة ، ويمكن الإنسان متى لم يكن له خلق حاصل أن يحصّل لنفسه خلقا ، ومتى صادف أيضا نفسه في شيء ما على خلق ما إمّا جميل أو قبيح ، ينتقل بإرادته إلى ضدّ ذلك الخلق ، والذي به يكتسب الإنسان الخلق أو ينتقل لنفسه عن خلق صادفها عليه هو الاعتياد . وأعني بالاعتياد تكرير فعل الشيء الواحد مرارا كثيرة زمانا طويلا في أوقات متقاربة ، ولما أن الخلق الجميل أيضا يحصل عن الاعتياد ، فينبغي أن نقول في التي إذا اعتدناها حصل لنا بها خلق جميل ، وفي التي إذا اعتدناها حصل لنا بها خلق قبيح . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 7 ، 19 ) . - إنّ الخلق هو حال للنفس ، به يفعل الإنسان أفعاله بلا رويّة ، ولا اختبار . والخلق قد يكون في بعض النّاس غريزة وطبعا ، وفي بعض النّاس لا يكون إلّا بالرّياضة والاجتهاد . كالسّخاء قد يوجد في كثير من النّاس ، من غير رياضة ولا تعمّد ؛ وكالشّجاعة والحلم والعفّة والعدل ، وغير ذلك من الأخلاق المحمودة . وكثير من النّاس يوجد فيهم ذلك : فمنهم من يصير إليه