جيرار جهامي ، سميح دغيم
1211
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في علم الكلام - قال « أبو الهذيل » : خلق الشيء ( الذي ) هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته ( له ) وقوله له : كن ، والخلق مع المخلوق في حاله . وليس بجائز أن يخلق اللّه سبحانه شيئا لا يريده ولا يقول له كن ، وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر ، وزعم أنّ الخلق الذي هو إرادة وقول لا في مكان ، وزعم أنّ التأليف هو خلق الشيء مؤلّفا وأنّ الطول هو خلق الشيء طويلا ، وأنّ اللون خلقه له ملوّنا ، وابتداء اللّه الشيء بعد أن لم يكن هو خلقه له وهو غيره ، وإعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه ، وإرادة اللّه سبحانه للشيء غيره ، وإرادته للإيمان غير أمره به . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 363 ، 10 ) . - قال « إبراهيم النظّام » : الخلق من اللّه سبحانه الذي هو تكوين ، هو المكوّن ، وهو الشيء المخلوق ، وكذلك الابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد ، والإرادة من اللّه سبحانه تكون إيجادا للشيء ، وهي الشيء وتكون أمرا ، وهي غير المراد ، كنحو إرادة اللّه للإيمان هي أمره به ، وتكون حكما واخبارا ، وهي غير المحكوم والمخبر عنه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 365 ، 1 ) . - قال « عبّاد » : خلق الشيء غير الشيء وهما معا وخطّأ من قال : الخلق غير المخلوق ومن قال : خلق الشيء غيره لأنّ القول مخلوق خبر عن شيء وخلق ، وإذا قلت خلق الشيء غيره أو هم هذا الكلام أنّه غير نفسه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 511 ، 13 ) . - إن سأل سائل عن الدليل على أنّ القرآن كلام اللّه غير مخلوق . قيل له : الدليل على ذلك قوله عزّ وجلّ : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ( الرّوم ، 30 / 25 ) وأمر اللّه هو كلامه ، وقوله فلمّا أمرهما بالقيام فقامتا لا يهويان ؟ كان قيامهما بأمره ، وقال عزّ وجلّ : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ( الأعراف ، 7 / 54 ) . فالخلق جميع ما خلق داخل فيه ، لأنّ الكلام إذا كان لفظه لفظا عامّا فحقيقته أنّه عامّ ، ولا يجوز لنا أن نزيل الكلام عن حقيقته بغير حجّة ولا برهان . فلمّا قال : أَلا لَهُ الْخَلْقُ ( الأعراف ، 7 / 54 ) كان هذا في جميع الخلق ، ولما قال : وَالْأَمْرُ ( الأعراف ، 7 / 54 ) ذكر أمرا غير جميع الخلق ، فدلّ ما وصفناه على أن أمر اللّه غير مخلوق . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 51 ، 9 ) . - لو جعل للعبد إيجاد وإخراج من العدم لكان في معنى « خلق » ، فيلزم اسم « خالق » ، وذلك مما أباه الجميع ؛ حيث قالوا : لا خالق إلا اللّه . ( الماتريدي ، التوحيد ، 225 ، 15 ) . - حقيقة الخلق والإحداث هو إخراج الشيء من العدم إلى الوجود ، وإذا كان الواحد منّا على زعمكم يقدر أن يخلق حركة معدومة حتى يخرجها من العدم إلى الوجود ، وأن يخلق شيئا زائدا فيخرجه من العدم إلى الوجود ، وأن يخلق له لونا غير لونه فيخرجه من العدم إلى الوجود ، وفي هذا القول الخبيث التسوية بين قدرة اللّه تعالى وقدرة العباد ، وأنّهم يقدرون على ما يقدر عليه . تعالى ربّنا عن ذلك علوّا كبيرا . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 148 ، 19 ) . - ذهب شيخنا أبو علي إلى أنّ الخلق إنّما هو التقدير ، والمخلوق هو الفعل المقدّر