جيرار جهامي ، سميح دغيم

1196

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

التي لهم ، وبمقدّمات هي في بادئ الرأي مؤثّرة عند الجمهور ، وبالألفاظ التي هي في الوضع الأوّل على الحال التي اعتاد الجمهور استعمالها . ( الفارابي ، الحروف ، 148 ، 16 ) . - أمّا الخطابة ، فتستعمل في الإقناع الطرق المشتركة للجميع ، إذ كانت إنّما تلتمس الإقناع في جميع أجناس الأمور ، ولا تستعمل الطرق الخاصّة إلّا أن تكون تلك أيضا مع ذلك مشتركة . فلذلك قد يمكنها أن تقنع في الأمور الطبيّة ، لا بالطريق الذي يخصّ الطبيب ، بل بالمشترك بين الطبيب وغير الطبيب ؛ وكذلك في كل واحدة من الصنائع . ولذلك لها قدرة على إقناع الجمهور بأسرهم في كل شيء . ( الفارابي ، الخطابة ، 61 ، 3 ) . - الخطابة قد تستعمل أشياء من المحاكاة يسيرا ، وهو ما كان قريبا جدّا واضحا مشهورا عند الجميع . وربما غلط كثير من الخطباء الذين لهم من طبائعهم قوة على الأقاويل الشعرية ، فيستعمل المحاكاة أزيد مما شأن الخطابة أن تستعمله . غير أنه لا يوثق به ، فيكون قوله ذلك عند كثير من الناس خطبية بالغة ، وإنما هو في الحقيقة قول شعري قد عدل به عن طريق الخطابة إلى طريق الشعر . ( الفارابي ، جوامع الشعر ، 173 ، 3 ) . - أما الخطابة ففيها قوة ومشيئة معا . أما القوة ، فلأنها اقتدار على الإثبات والنفي . وأما المشيئة ، فلأنه يقصد بها أيضا ترويج ما يثبت أو يبطل بالإقناع . ( ابن سينا ، الشفاء / الخطابة ، 27 ، 10 ) . - إن الخطابة تتعلّق بأمرين : الشيء الذي فيه الكلام ، والحجّة التي تبيّن ذلك الشيء . وبالجملة : فيه دعوى ، وحجّة . ( ابن سينا ، الشفاء / الخطابة ، 236 ، 11 ) . - الخطابة لا تختص بالأمور الكلّية وأكثر منفعتها في الأمور الجزئيّة ، والواقعات الاختياريّة ، ويكتفى فيها من القياسات بما يقنع إنتاجه وإن لم يكن ضروريّ الإنتاج ، ومن المقدّمات والمبادئ بما يحمد في بادئ الرأي وإن لم يكن عند التعقب محمودا في الحقيقة . ( البغدادي ، الحكمة / المنطق ، 269 ، 17 ) . - الخطابة يستعان بها تارة في الدعوة إلى العقائد الإلهيّة ، وتارة في الدعوة إلى العقائد الطبيعيّة وتارة إلى العقائد الخلقيّة ، وتارة في تمكين الانفعالات النفسانيّة في الأنفس مثل الاستعطاف والاستمالة والإرضاء والإغضاب والتشجيع والتحذير ، وتارة في المخاصمات الواقعة في الحوادث الجزئيّة . ( البغدادي ، الحكمة / المنطق ، 270 ، 12 ) . - إن الخطابة لا بدّ فيها من حاكم يرجّح أحد قولي المتخاطبين ، إذ كانت الأقاويل المستعملة فيها غير يقينيّة ، احتيج إلى الحكام في المشوريات أكثر ذلك إذ كانت أمورا ممكنة ؛ وكذلك يحتاج إليهم في التشاجر والمدح والذم . ( ابن رشد ، الخطابة ، 131 ، 9 ) . - الخطابة قياس مؤلّف من مقدّمات مقبولة من شخص معتقد فيه كنبيّ ووليّ أو مظنونة . ( الأبهري ، هداية الحكمة ، 26 ، 17 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الخطابة هي قوّة تتكلّف الإقناع الممكن في