جيرار جهامي ، سميح دغيم

1174

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الخرابات ، 1 / 740 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - في مبادئ الخراب في الأمصار : اعلم أنّ الأمصار إذا اختطّت أولا تكون قليلة المساكن ، وقليلة آلات البناء من الحجر والجير وغيرهما مما يعالى على الحيطان عند التأنّق كالزّلج والرخام والرّبج والزجاج والفسيفساء والصدف ، فيكون بناؤها يومئذ بدويّا وآلاتها فاسدة . فإذا عظم عمران المدينة وكثر ساكنها كثرت الآلات بكثرة الأعمال حينئذ ، وكثر الصّناع إلى أن تبلغ غايتها من ذلك كما سبق بشأنها . فإذا تراجع عمرانها وخفّ ساكنها قلّت الصنائع لأجل ذلك ، ففقدت الإجادة في البناء والإحكام والمعالاة عليه بالتنميق . ثم تقلّ الأعمال لعدم الساكن فيقل جلب الآلات من الحجر والرخام وغيرهما ، فتفقد ويصير بناؤهم وتشييدهم من الآلات التي في مبانيهم ، فينقلونها من مصنع إلى مصنع لأجل خلاء أكثر المصانع والقصور والمنازل بقلّة العمران وقصوره عمّا كان أولا . ثم لا تزال تنقل من قصر إلى قصر ومن دار إلى دار إلى أن يفقد الكثير منها جملة ، فيعودون إلى البداوة في البناء واتّخاذ الطوب عوضا عن الحجارة ، والقصور عن التنميق بالكلّية ، فيعود بناء المدينة مثل بناء القرى والمداشر ، ويظهر عليها سيما البداوة ، ثم تمر في التناقص إلى غايتها من الخراب إن قدّر لها به . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 870 ، 14 ) . خراج * في اللّغة - راجع مصطلح « خرج » . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - تفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله ، فإنّ في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلّا بهم ، لأنّ النّاس كلّهم عيال على الخراج وأهله . وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لأنّ ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة ؛ ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلّا قليلا . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 436 ، 4 ) . - قال أبو يوسف : . . . إنّ الخراج صدقة الأرض ، وهو فيء لجميع المسلمين ، ولا يحلّ لوالي الخراج أن يهب شيئا من الخراج إلّا أن يكون الوالي متقبّلا للخراج فتجوز له الهبة ، ويسع الموهوب له أن يقبل ، أو يكون الإمام قد رأى الصلاح في تفويض خراج أرض صاحب الأرض إليه فيجوز له ويسعه أن يقبله . ( أبو يوسف القاضي ، الخراج ، 86 ، 16 ) . - قال أبو يوسف : . . . وسبيل ما يؤخذ من أهل الذمّة جميعا وأهل الحرب سبيل الخراج ، وكذلك ما يؤخذ من أهل الذمّة جميعا من جزية رؤوسهم وما يؤخذ من مواشي بني تغلب فإنّ سبيل ذلك كله سبيل الخراج ، يقسّم فيما يقسّم فيه الخراج . ( أبو يوسف القاضي ، الخراج ، 134 ، 17 ) . - قال أبو عبيد : وهذا عندنا مذهب الجزية