جيرار جهامي ، سميح دغيم
1114
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أعني في العلم والعمل ، وذلك بأن يجتهد الإنسان في أن ينزّه علمه عن الجهل ، وفعله عن الجور ، وجوده عن البخل والتبذير ، وعفّته عن الفجور والخمود ، وغضبه عن التهوّر والجبن ، وحلمه عن البطالة والجسارة ، وحياؤه عن الوقاحة والتعطيل ، ومحبّته عن الغلوّ والتقصير ، وبالجملة كان مستويا على صراط اللّه من غير انحراف قائما بحق اللّه وحقوق خلقه . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 514 ، 4 ) . * في المنطق - الحكمة قسمان : قسم هو تبصّر القلب وتفكيره ويسمّى العلم ، وقسم هو حركة القلب وقوّته ويسمّى العمل . ( ابن المقفع ، المنطق ، 2 ، 21 ) . - الحكمة خروج نفس الإنسان إلى كماله الممكن له في حدّي العلم والعمل : أمّا في جانب العلم فأن يكون متصوّرا للموجودات كما هي ومصدّقا بالقضايا كما هي ؛ وأمّا في جانب العمل فأن يكون قد حصل عنده الخلق الذي يسمّى العدالة . وربّما قيل حكمة لاستكمال النفس الناطقة من جهة الإحاطة بالمعقولات النظرية والعملية ، وإن لم يحصل خلق . ( ابن سينا ، الشفاء / البرهان ، 192 ، 7 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الصنائع صنفان : صنف مقصوده تحصيل الجميل ، وصنف مقصوده تحصيل النافع ، والصناعة التي مقصودها تحصيل الجميل فقط هي التي تسمّى الفلسفة وتسمّى الحكمة على الإطلاق ، والصناعات التي يقصد بها النافع فليس منها شيء يسمّى الحكمة على الإطلاق ، ولكن ربّما يسمّى بعضها بهذا الاسم على طريق التشبيه . ( الفارابي ، التنبيه على السعادة ، 20 ، 6 ) . - أمّا الحكمة فهي فضيلة النفس الناطقة المميزة وهي أن تعلم الموجودات كلها من حيث هي موجودة . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 22 ، 3 ) . - أمّا الحكمة فهي وسط بين السفه والبله ، وأعني بالسفه ههنا استعمال القوة الفكرية فيما لا ينبغي وكما لا ينبغي وسمّاه القوم الجربزة ، وأعني بالبله تعطيل هذه القوة واطراحها . ( ابن مسكويه ، تهذيب الأخلاق ، 31 ، 3 ) . * في العلوم - الفضيلة التامة هي الحكمة ، وهي في شقّي العلم والعمل وشطري الدين والدنيا علم تام وفعل محكم والعدل مجمع بينهما وملتقى كماليهما ، به تنال قاصية كل مجد وبسببه يحاز قصب السبق في كل خير . ولاعتلائه ذروة الكمال عرّف الباري تعالى نفسه إلى خلص عباده باسم العدل ، وبنوره صار العالم مستوفيا أقسام الكمال والتمام ومستوليا على الأمد الأقصى في النظام . ( الخازني ، ميزان الحكمة ، 2 ، 7 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الحكمة عندهم ( الأدباء ) هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه ، وارتباط الأسباب بالمسبّبات ، وأسرار انضباط نظام الموجودات ، والعمل بمقتضاه ، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا . والحكمة