جيرار جهامي ، سميح دغيم
91
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وغيرها . فلا بدّ من ثلاثة أشياء : حضور المادة واكتناف الهيئات وكون المدرك جزئيّا . . . وللإحساس معنيان : أحدهما الإدراك بالحواس الظاهرة والآخر بالحواس الظاهرة أو الباطنة ، وأما التعقّل فليس إحساسا بكلا المعنيين . ( كشاف الاصطلاحات ، الإحساس ، 1 / 111 - 112 ) . - الإحساس : هو إدراك الشيء مكتنفا بالعوارض الغريبة واللواحق المادية ، مع حضور المادة ونسبة خاصة بينهما وبين المدرك . . . والإحساس : للحواس الظاهرة ، كما أن الإدراك للحس المشترك أو العقل . . . والإحساس إن كان للحسّ الظاهر فهو المشاهدات ، وإن كان للحسّ الباطن فهو الوجدانيات . والمتكلّمون أنكروا الحواس الباطنة ، وهي الحسّ المشترك والخيال والواهمة والحافظة والمتخيّلة ، لابتنائها على أصول الفلاسفة في نفي الفاعل على المختار ، والقول بأن الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد . وقد صرّح المحقّقون من متأخّري الحكماء بأن القوى الجسمانية آلات للإحساس وإدراك الجزئيات ، والمدرك هو النفس . ( الكليات ، فصل الألف والحاء ، 1 / 66 ) . * في الفلسفة - إن عرفنا الأشياء بأسبابها ولوازمها عرفنا حقائقها ولوازمها . لكنا لا نعرفها بأسبابها ، بل من حيث هي موجودة محسوسة لنا ، كما إذا أدركنا شيئا جزئيّا فإنما ندركه حسّا . والإحساس بالحقيقة هو أن ندرك شيئا حادثا لم ندركه قبله ، وهو إدراك بعد إن لم ندرك . فالإحساس بالاعتبار إلى الآلة من حيث إنه زال شيء وحصل آخر هو انفعال ، وبالاعتبار إلى القوة المدركة ليس بانفعال . ( ابن سينا ، التعليقات ، 141 ، 5 ) . - إنّ الإحساس حادث . ( ابن باجه ، النفس ، 93 ، 5 ) . - الإحساس إدراك للشيء الموجود في المادة الحاضرة عند المدرك على هيئات مخصوصة به محسوسة معه ، من الأين والمتى والوضع والكيف والكمّ وغير ذلك . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 360 ، 4 ) . * في العلوم - إن الإحساس إنما يمتدّ من الأعضاء إلى الحاسّ الأخير في الأعصاب المتّصلة بين الأعضاء وبين الدماغ . ( ابن الهيثم ، المناظر ، 166 ، 3 ) . إحسان * في اللّغة - الإحسان : ضدّ الإساءة . ورجل محسن ومحسان . . . وفسّر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، الإحسان حين سأله جبريل ، صلوات اللّه عليهما وسلامه ، فقال : هو « أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » ، وهو تأويل قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ( النّحل ، 16 / 90 ) ، وأراد بالإحسان : الإخلاص ، وهو شرط في صحّة الإيمان والإسلام معا . . . وقيل : أراد بالإحسان الإشارة إلى المراقبة وحسن الطاعة . . . وأحسن به الأمر : نقيض أساءه ، والفرق بين