جيرار جهامي ، سميح دغيم
92
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الإحسان والإنعام أن الإحسان يكون لنفس الإنسان ولغيره . . . والإنعام لا يكون إلّا لغيره . ( لسان العرب ، حسن ، 13 / 117 ) . - الإحسان : هو فعل ما ينفع غيره بحيث يصير الغير حسنا به ، كإطعام الجائع ؛ أو يصير الفاعل به حسنا بنفسه . ( الكليات ، فصل الألف والحاء ، الإحسان ، 1 / 65 ) . * في أصول الفقه - المندوب يسمّى النافلة ، ويسمّى السنّة ، ويسمّى التطوّع ، ويسمّى المستحبّ ، ويسمّى الإحسان ، وكلها ألفاظ تشير إلى معناه ، ولا تخرج عن مرماه . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 39 ، 8 ) . * في علم الكلام - إنّ الأمر بالإحسان فيما بين الخلق يخرج مخرج الإفضال والتبرّع ، لا على الوجوب ، واللزوم . ( الماتريدي ، أهل السنّة ، 207 ، 9 ) . - إنّ الإحسان من حيث كان إحسانا ، يختصّ بصفة زائدة على جنسه ، ولا يحتاج إلى اشتراط نفي القبح عنه . لأنّ وصفنا له بالحسن يقتضيه . فكذلك القول في الواجب المضيّق والمخيّر فيه . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 1 ، 75 ، 7 ) . - أمّا الإحسان فهو عبارة عن النعمة ، لأنّ كل من وصف بأنّه منعم على غيره ، يوصف بأنّه محسن إليه ، فالطريقة فيهما واحدة . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 40 ، 7 ) . * في التصوّف - الإحسان : هو التحقّق بالعبودية على مشاهدة حضرة ربوبيته بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته ، فهو يراه تعيّنا ولا يراه حقيقة . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 27 ، 1 ) . - الإحسان : وهو اسم يجمع أبواب الحقائق . ورقته الأولى ، إحسان في القصد ، فيهدي علما ، ويبرم عزما ، ويصفّي حالا . الثانية ، الإحسان في الأحوال ، بمراعاتها غيرة ، وسيرها طرقا وتصحيحها تحقيقا . والثالثة ، إحسان في الوقت . بألّا تزال المشاهدة أبدا ، ولا تلحظ للهمّة مدى ، وتجعل الهجرة إلى الحق سرمدا . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 487 ، 4 ) . - الإحسان مبني على أربعة أركان : الإسلام والإيمان والصلاح ، والركن الرابع الاستقامة في المقامات السبعة وهي : التوبة والإنابة والزهد والتوكّل والرضا والتفويض والإخلاص في جميع الأحوال . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 2 ، 84 ، 22 ) . - الإحسان فهو اسم لمقام يكون العبد فيه ملاحظا لآثار أسماء الحق وصفاته ، فيتصوّر في عبادته كأنه بين يدي اللّه تعالى فلا يزال ناظر إلى هذه الكينونة . وأقلّ درجاته أن ينظر إلى أن اللّه ناظر إليه ، وهذه أول درجات المراقبة . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 2 ، 91 ، 18 ) . - كمال الإحسان الذي هو تصفية العمل من طلب عوض أو قصد غرض ورؤية رياء وهذا هو معنى الإخلاص ، ولا يحصل كمال الإحسان إلا بمشاهدة حضرة الألوهية بنور البصيرة في جميع العبادة . . . وهذا الإحسان هو المحقّق لدوام العبودية التي هي