جيرار جهامي ، سميح دغيم

1066

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

حضور * في اللّغة - راجع مصطلح « حضرة » . * في التصوّف - « الحضور » حضور القلب لما غاب عن عيانه بصفاء اليقين فهو كالحاضر عنده وإن كان غائبا عنه . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 416 ، 12 ) . - الصحو حادث ، والحضور على الدوام . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 417 ، 5 ) . - الحضور فقد يكون حاضرا بالحقّ لأنه إذا غاب عن الخلق حضر بالحقّ على معنى أنه يكون كأنه حاضر ، وذلك لاستيلاء ذكر الحقّ على قلبه فهو حاضر بقلبه بين يدي ربّه تعالى . فعلى حسب غيبته عن الخلق يكون حضوره بالحقّ ، فإن غاب بالكليّة كان الحضور على حسب الغيبة . فإذا قيل فلان حاضر فمعناه أنه حاضر بقلبه لربّه غير غافل عنه ولا ساه مستديم لذكره ثم يكون مكاشفا في حضوره على حسب رتبته بمعان يخصّه الحقّ سبحانه وتعالى بها . وقد يقال لرجوع العبد إلى إحساسه بأحوال نفسه وأحوال الخلق إنه حضر أي رجع عن غيبته فهذا يكون حضورا بخلق والأوّل حضورا بحقّ ؛ وقد تختلف أحوالهم في الغيبة فمنهم من لا تمتدّ غيبته ومنهم من تدوم غيبته . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 41 ، 7 ) . - المراد من الحضور : حضور القلب بدلالة اليقين ، حتى يصير الحكم الغيبي له مثل الحكم العيني . والمراد من الغيبة : غيبة القلب عمّا دون الحق ، إلى حدّ أن يغيب عن نفسه ، حتى إنه بغيبته عن نفسه لا يرى نفسه . وعلامة هذا : الإعراض عن حكم الرسوم ، مثلما يكون النبي معصوما عن الحرام . فالغيبة عن النفس حضور بالحقّ ، والحضور بالحقّ غيبة عن النفس . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 489 ، 8 ) . حظّ * في اللّغة - الحظّ : النصيب والجدّ . . . الحظ : الجدّ والبخت . . . ورجل حظيظ . . . ومحظوظ . . . ذو حظ من الرزق . . . وفلان أحظّ من فلان : أجدّ منه . . . وأنت ذو حظ . . . أي جديد ذو حظ من الرزق . وقوله تعالى : وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ ( فصّلت ، 41 / 35 ) الحظّ ههنا الجنّة ، أي ما يلقّاها إلّا من وجبت له الجنة ، ومن وجبت له الجنة فهو ذو حظ عظيم من الخير . ( لسان العرب ، حظظ ، 7 / 440 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الحظ ، لغة : النصيب ، وعرفا : ما وافق الغرض من مال وعلم وجاه ورياسة ونحوها ، مما تألفه النفس ، وما لم يوافقها يسمّى : نصيبا ، كالعمى والجهل وقلّة المال ، فكل حظ نصيب ، ولا عكس ، والحظوظ مما قدّرها اللّه وقضاها في الأزل ، فلا تعلّل لقضائه . ( الطهطاوي ، الأعمال 2 ، 702 ، 6 ) . - إن ما نسمّيه الحظ ليس إلّا وقوف نظرنا المحدود على وضع من الأوضاع في وقت من الأوقات . وإن فرحنا أو بكاءنا لهذا