جيرار جهامي ، سميح دغيم
1044
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ضدّ الحسن وهو القبح . الأول : كون الشيء ملائما للطبع وضدّه القبح ، بمعنى كونه منافرا له . . . والثاني : كون الشيء صفة كمال وضدّه القبح ، وهو كونه صفة نقصان . . . والثالث : كون الشيء متعلّق المدح وضدّه القبح بمعنى كونه متعلّق الذمّ . . . اعلم أن الحسن والقبح بالمعنيين الأولين يثبتان بالعقل اتفاقا من الأشاعرة والمعتزلة . وأما المعنى الثالث فقد اختلفوا فيه . وحاصل الاختلاف أن الأشعرية وبعض الحنفية يقولون إنّ ما أمر به فحسن وما نهي عنه فقبيح . فالحسن والقبح من آثار الأمر والنهي . وبالضرورة لا يمكن إدراكه قبل الشرع أصلا . ( كشاف الاصطلاحات ، الحسن ، 1 / 666 - 667 ) . - الحسن بالضم : عبارة عن تناسب الأعضاء . . . وأكثر ما جاء في القرآن من ( الحسن ) فهو للمستحسن من جهة البصيرة . . . وما كان حسنه لعينه وهو الحسن العقلي كمحاسن الشرائع فهو غير قابل للتغيير ، بخلاف حسن الأجسام والأعراض الضرورية فإنها مخلوقات اللّه تعالى ، وحسنها بسبب أن اللّه تعالى طبعها كذلك ، وذلك الحسن قابل للتغيير من الحسن إلى القبح . ومسألة الحسن والقبح مشتركة بين العلوم الثلاثة ، كلامية : من جهة البحث عن أفعال الباري تعالى أنها هل تتّصف بالحسن ؟ وهل تدخل القبائح تحت إرادته ؟ وهل تكون بخلقه ومشيئته ؟ . . . وأصولية : من جهة أنها تبحث عن الحكم الثابت بالأمر يكون حسنا ، وما يتعلّق به النهي يكون قبيحا . . . وفقهية : من حيث إن جميع محمولات المسائل الفقهية يرفع إليهما ويثبتان بالأمر والنهي . . . وأول من قال بالحسن والقبح العقليين إبليس اللعين . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحسن ، 2 / 256 - 258 ) . * في علم الكلام - ليس الحسن صفة زائدة على الشرع مدركة به ، وإنّما هو عبارة عن نفس ورود الشرع بالثناء على فاعله . ( الجويني ، الإرشاد ، 228 ، 16 ) . - ليس الحسن والقبح صفتين للقبيح والحسن وجهتين يقعان عليهما ، ولا معنى للحسن والقبح إلّا نفس ورود الأمر والنهي ؛ فالذي أثبتته المعتزلة ، من كون الحسن والقبيح على صفة وحكم ، قد أنكرناه عقلا وسمعا . ( الجويني ، الإرشاد ، 230 ، 4 ) . - قال أهل العدل : المعارف كلها معقولة بالعقل ، واجبة بنظر العقل ، وشكر المنعم واجب قبل ورود السمع ، والحسن والقبح صفتان ذاتيتان للحسن والقبيح . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 42 ، 23 ) . - الحسن والقبح قد يراد بهما ملاءمة الطبع ومنافرته وكون الشيء صفة كمال ونقصان ، وهما بهذين المعنيين عقليّان . وقد يراد به كون الفعل موجبا للثواب والعقاب والمدح والذمّ ، وهذا المعنى شرعيّ عندنا خلافا للمعتزلة . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 153 ، 21 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الحسن هو شيء ليس له في اللغة اسم يعبّر به