جيرار جهامي ، سميح دغيم
1037
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المحسود . وقيل : الحسد نار وقودها الحاسد . . . الحسد : هو تمنّي زوال النعمة عن الغير ، وهذا حرام في جميع المذاهب . وأما إذا لم يتمنّ زوال النعمة بل تمنّى لنفسه مثلها فليس ذلك بحرام ، ويقال له حينئذ : غبطة . ومثل هذا سيكون بين أهل الجنّة . ( كشاف الاصطلاحات ، الحسد ، 1 / 665 ) . - الحسد : اختلاف القلب على الناس لكثرة الأموال والأملاك . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحقد ، 2 / 266 ) . * في التصوّف - الحسد في الكتاب والسنّة على وجهين : وهما موجودان في اللغة فأحدهما غير محرّم فبعضه فرض وبعضه فضل وبعضه مباح وبعضه يخرج إلى النقص والحرام . وأما الوجه الآخر فمحرّم كله ولا يخرج إلّا إلى ما لا يحلّ ، قلت فما الحسد الذي ليس بمحرّم ، قال المنافسة ، قلت ما الدليل على أن المنافسة حسد قال قول اللّه عزّ وجلّ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( المطففين ، 83 / 26 ) . ( المحاسبي ، الرعاية لحقوق اللّه ، 305 ، 10 ) . - الحسد : وهو أن يحملك الحقد على أن تتمنّى زوال النعمة عنه فتغتمّ بنعمة إن أصابها وتسرّ بمصيبة إن نزلت به ، وهذا من فعل المنافقين . ( الغزالي ، علوم الدين 3 ، 192 ، 25 ) . - الحسد فهو إرادة زوال نعم اللّه تعالى عن أخيك المسلم مما له فيه صلاح فإن لم ترد زوالها عنه ولكن تريد لنفسك مثلها فهو غبطة . ( الغزالي ، منهاج العابدين ، 35 ، 30 ) . * في المنطق - الحسد : فإن الاهتمام هو أذى يعتري لشرّ يصيب الإنسان ؛ إنما يعتري لأنه غير مستحقّ ، ولأجل ذلك الإنسان . والحسد هو أذى يعتريه لخير يصيب من يستحقّه ، لأجل أنه أصابه . . . والحسد ، إنما يكون حسدا ، إذا كان الغمّ فيه بسبب أن الخير أصاب الغير . وأما إذا كان الغمّ ليس لهذا ، بل بسبب قصور مثله عن المغتمّ ، فهذا ليس حسدا . وهو أمر قريب من الواجب ، ولا تنفكّ عنه الطبائع . ( ابن سينا ، الشفاء / الخطابة ، 150 ، 13 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - في الحسد نوعا ذمّ : يختصّ أحدهما بظاهره ، والآخر بباطنه : فأمّا الأخصّ بالظاهر : فهجنه إذا عرف ، وقبحه إذا وصف ؛ لأنّه في الظاهر شدّة الأسى على الخير أن يكون للناس الأفاضل ، وظاهر هذا قبيح إذا ذكر ، وشائع إذا ستر ، وخاصة الملوك الذين هم أسّ الفضائل ، ومعدن الخيرات . وأما الأخصّ بالباطن : فكدّ القلب بغمّه ، وهدّ الجسد بسقمه ، لا يجد لقلبه سلوّا ، ولا لجسده هدوّا ، وهذا عذاب جنته يداه ، والمحسود قرير العين ، وادع الجسد ، قد ضرّ ولم يستضرّ . وقيل : ليس في خصال الشرّ شيء أعدل من الحسد ؛ لأنّه يبدأ بإضرار الحاسد قبل المحسود . ( الماوردي ، تسهيل النظر ، 119 ، 15 ) . * في العلوم - إنّ الحسد أحد العوارض الرديّة ويتولّد من