جيرار جهامي ، سميح دغيم
1031
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
اللتين ترتكزان على معطياته تكوينا للصورة أو الفكرة مشخّصتين فيما بينهما عبر كل حاسّة أو عبر الحسّ المشترك . لكن الحسّ عند هذا الطور يتشابك أحيانا مع الحدس ، مع الذوق أو مع العقل ، ليشكّل مركزية العلم بالشيء أو بالآخر . ومهما سمت معارفنا فإنها تظلّ رهينة واقعها الحسّي ابتداء . ( راجع : إدراك ، خيال ، عقل ، قوة وهميّة ) . حسّ مشترك * في أصول الفقه - الحسّ المشترك وهي قوة مرتّبة في التجويف الأول من الدماغ ومبادئ عصب الحسّ يجتمع فيها صور جميع المحسوسات فيدركها . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 159 ، 7 ) . * في التصوّف - الحسّ المشترك هو لوح النقش الذي إذا تمكّن منه ، صار النقش في حكم المشاهد . وربما زال الناقش الحسّي عن الحسّ ، وبقيت صورته هنيهة في الحسّ المشترك ، فبقي في حكم المشاهد ، دون المتوهّم . وليحضر ذكرك ما قيل لك في أمر القطر النازل ، خطّا مستقيما وانتقاش النقطة الجوالة ، محيط دائرة . فإذا تمثّلت الصورة في لوح الحسّ المشترك ، صارت مشاهدة . سواء كان في ابتداء حال ارتسامها فيه من المحسوس الخارج . أو بقائها مع بقاء المحسوس . أو ثباتها بعد زوال المحسوس . أو وقوعها فيه ، لا من قبل المحسوس ، إن أمكن . ( ابن سينا ، الإشارات / التصوف ، 128 ، 3 ) . * في الفلسفة - الحسّ المشترك غير الخيال بالمعنى ، لأنّ الحافظ غير القابل ، والحفظ في كل شيء بقوة غير قوة القبول . ( ابن سينا ، عيون الحكمة ، 39 ، 5 ) . - هذه القوة هي التي تسمّى الحسّ المشترك وهي مركز الحواس ، ومنها تتشعّب الشعب ، وإليها تؤدّي الحواس ، وهي بالحقيقة هي التي تحسّ ، لكن إمساك ما تدركه هذه هو للقوة التي تسمّى خيالا وتسمّى مصوّرة وتسمّى متخيّلة . ( ابن سينا ، الشفاء / النفس ، 147 ، 4 ) . - الحسّ المشترك ، وهي قوة مرتّبة في التجويف الأول من الدماغ ، تقبل بذاتها جميع الصور المنطبعة في الحواس الخمس متأدّية إليها . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 61 ، 11 ) . - الحسّ المشترك . . . وهو الهيولى الذي تصير به المعاني محسوسة . ( ابن باجه ، النفس ، 129 ، 4 ) . - إنّ الحواسّ كلّها ترجع إلى حاسّة واحدة - وهي الحسّ المشترك . ( يحيى السهروردي ، حكمة الإشراق ، 213 ، 2 ) . - في الحسّ المشترك قوة على التمسك بآثار المحسوسات وحفظها . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 79 ، 10 ) . - الحسّ المشترك عندما تحضره المحسوسات بالفعل هو عنها أكثر ذلك متحرّك فقط ، فإذا غابت عنه عاد هو محرّك هذه القوة بالآثار الباقية فيه من المحسوسات ، ولذلك كان فعل هذه القوة مع النوم أكثر . ( ابن رشد ، رسالة النفس ، 79 ، 22 ) .