جيرار جهامي ، سميح دغيم
1029
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
( التوحيدي ، المقابسات ، 203 ، 1 ) . - يقال : ما الحسّ ؟ الجواب : هو قبول صور المحسوسات دون حواملها . ( التوحيدي ، المقابسات ، 312 ، 21 ) . - إنّ الحسّ إنّما يحسّ شيئا خارجا ولا يحسّ ذاته ، ولا آلته ولا إحساسه . ( ابن سينا ، الشفاء / النفس ، 194 ، 5 ) . - إنّ الحسّ يمنع النفس عن التعقّل ، فإنّ النفس إذا أكبّت على المحسوس ، شغلت عن المعقول ، من غير أن يكون أصاب آلة العقل أو ذاتها آفة بوجه . ( ابن سينا ، أحوال النفس ، 94 ، 10 ) . - ليس للحس سبيل إلى إثبات وجود الجسم . والدليل على ذلك أن العاقل يكون بإزائه جسم يبصره لكن لا يثبته ما لم يقبل عليه بالفكر فحينئذ يثبت وجوده . فإذا المثبت غير القوة الباصرة . ( ابن سينا ، التعليقات ، 136 ، 4 ) . - الحسّ يتقدّم بالطبع التخيّل لأنّه كالمادة للتخيّل . فالحسّ هو أوّل إدراك مقترن بالجسم ، فواجب ضرورة أن لا يكون حسّ دون تخيّل ، إلّا أنّ التغيّر ليس في المحسوس . ( ابن باجه ، النفس ، 98 ، 10 ) . - الحسّ يوقع اليقين في الصور الخاصة وقد يوقعه القياس . مثال ذلك هذا حائط مبني فله بان . غير أنّ القياس إنّما يوقع صورة الشيء الروحانية الفكرية . فلذلك تقع في الحسّ المشترك على خلاف ما كانت عليه أو هي عليه من التشكيلات التي يدركها الحسّ منها . ( ابن باجه ، رسائل إلهية ، 55 ، 1 ) . - إنّ الحسّ قد يجزم بالاستمرار على الشيء مع أنّه لا يكون كذلك ، لأن الحسّ لا يفرّق بين الشيء ومثله ولذلك يحصل الالتباس بين الشيء ومثله ، فبتقدير توالي الأمثال يظنّ الحسّ وجودا واحدا مستمرّا ولا يكون كذلك . ( فخر الدين الرازي ، أفكار المتقدمين والمتأخرين ، 28 ، 6 ) . * في المنطق - إنّ الحسّ في الحقيقة ليس بعلم ، إذ كان كون الحسّ علما ليس حقّا بيّنا بنفسه ، بل ربّما كان مشهورا . ( ابن سينا ، الشفاء / الجدل ، 134 ، 1 ) . - الحسّ إنّما يدرك الجزئيّات الشخصيّة . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 264 ، 7 ) . - الحس لا يدرك إلا الشخص ، لكن الشخصيات إذا استقرّت في الخيال متأدّية إليه من الحس أقبل العقل على تجريدها من الكم والكيف والأين والوضع المخصّصة لها التي هي غير ضرورية في ماهيتها وجعلها كلّية ثم ألّفها بعد ذلك في الإيجاب أو السلب ، فلاح له ما يجب أن يصدّق به بذاته وتوقف فيما ليس كذلك إلى حصول الوسط . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 248 ، 16 ) . - الحسّ مبدأ للأمر الكلّي . ( ابن رشد ، البرهان ، 445 ، 20 ) . - إن كان « الحس » المقرون ب « العقل » من فعل الإنسان ، كأكلة وشربه وتناوله الدواء ، سمّاه ( بعض الناس ) « تجريبيّا » ، وإن كان خارجا عن قدرته ، كتغيّر أشكال القمر عند مقابلة الشمس ، سمّاه « حدسيّا » . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 107 ، 15 ) .