سائر بصمه جي

712

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

والدانق ويقولون : إن المثقال الفرعوني عشرون دانقا وإن المنّ مائة دينيية رومانية من ضرب القيصر نيرون ، كل 90 دينيية منها رطل روماني ، وسبعة ونصف منها أوقية . ومن تحريات العالم ( لبترون ) الفرنسي علم أن الدينييه 85 ، 65 حبة شعير من حبات مدينة باريس ، وهي بالغرامات 5 ، 3 غراما ، ( وادوار برنار ) قدّر الدينية 55 حبة شعير انجليزي من حبات لوندره ، وبالغرامات 54 ، 3 وهذا المقدار هو 1 / 4 المثقال الفرعوني ، وتكون دينييه نيرون - وهي وحدة النقد الروماني في وقته - هي الدرهم المنقسم إليه المثقال الفرعوني ، ويكون المثقال 16 ، 14 غراما ، فهي حينئذ مصرية ، وكذلك الرطل المركب منها . ومما تقدم يعلم أن القنطار العبري هو مكعب قدم ملوكي من الماء وان مقداره 5 ، 42 ك ، وأنه منقسم إلى 3000 مثقال ، والمثقال 16 ، 14 غراما ، وأن المثقال الفرعوني ثلاث مثاقيل عربية ، فالقنطار حينئذ 9000 مثقال عربي ، ويكون مقدار المثقال العربي 4 ، 72 غراما . ثم لما قسّم المثقال إلى أربعة أجزاء عرف الجزء منها بالدرهم ومقداره 54 ، 3 غراما ، وجعل المنّ 100 درهم عبارة عن 354 غراما ، وقسّم الدرهم إلى 6 أجزاء كما تقدم . ومعلوم أن بني إسرائيل دخلوا مصر مع نبي اللّه يعقوب سنة 1706 قبل المسيح ، وخرجوا من مصر مع نبي اللّه موسى في سنة 1276 ق . م . بعد أن أقاموا بمصر نحو 500 سنة ، فأوزانهم هي أوزان مصر أخذوها معهم ونشروها في مملكتهم وفي الممالك المجاورة لها ، فمن ذلك تكون أوزانهم هي أوزان الفراعنة في الأزمان القديمة ، وأكبر دليل على ذلك كونها منسوبة لقدم الذراع الملوكي الموجود إلى الآن في مقياس جزيرة أسوان وللأذرع المحفوظة إلى يومنا هذا في بيوت التحف في أكبر مدن أوروبا . الأوزان عند العرب لما استولت العرب على ما استولوا عليه من مملكة القياصرة ومملكة الأكاسرة اعتبروا ما وجدوه من الأقيسة وصنج الوزن والمكاييل من دون أن يغيروا شيئا من ذلك ، فكانت نقود الرومانيين ونقود فارس هي المتعامل بها في جزيرة العرب وفي غيرها من الممالك ، وحفظت كل جهة أوزانها وأقيستها ، وقد تقدم أن برهنا على أن ما كان موجودا في مملكة الأكاسرة وفي مملكة القياصرة أصله مصري ومنسوب إلى الأقيسة المصرية الفرعونية ، والعرب بعد إشراق نور الإسلام لم يغيروا شيئا من ذلك فصار ما تكلم عليه علماء الإسلام في كتبهم هو مصري ، ثم إنا