سائر بصمه جي
519
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
المخالفة موثقة سماعة التي هي دليل البزنطي إلخ ، وهي الرواية الضعيفة التي أشار إليها في محكي التحرير ، ويعني بضعفها شذوذها ، لأنها معتبرة السند ، لكنها شاذة هنا وفي تقدير الصاع كما عرفت هناك ، وفي رسالة العلامة المجلسي ( ص 136 ) : أجاب العلامة رحمه اللّه بأن سماعة فطحي ومع ذلك لم يسنده إلى امام . إنتهى كلام العلامة ، وأقول : لا يخفى السهو في قوله ان سماعة فطحي بل هو واقفي ، لكن الكفر ملة واحدة . ونحن قد حققنا تبعا لغيرنا أن سماعة إمامي اثنا عشري ، وعدم إسناد الرواية إلى الامام من مثل سماعة لا يضر ، لان الضمير يرجع اليه بلا ريب ، وهذا الاضمار نشأ من تقطيع الأخبار وتوزيعها على أماكنها من أبواب الفقه كما هو واضح . نعم الرواية مطروحة لا عامل بها . ولذا قال المجلسي في رسالته ( ص 138 ) أيضا : إنه يشكل العمل بخبر سماعة ، لعدم معلومية كون الرطل المأخوذ فيه اي رطل ، والأوقية اي أوقية ، وإن كان الظاهر أن يكون الرطل فيه العراقي ، والأوقية أربعون درهما ، إذ لو حمل الرطل على المدني والمكي ، والأوقية على الأربعين لزاد على المشهور بكثير ) قال : ( نعم لو حمل الرطل على المدني والأوقية على سبعة مثاقيل يكون الصاع ( أعني خمسة الإمداد ) ألفا ومئة وخمسة وعشرين درهما ، فيقرب من الصاع المشهور كما ستعرفه ، لكن قد عرفت أن حمل الأوقية على ذلك بعيد ، فلو حمل الرطل بالعراقي والأوقية على الأربعين يصير المد مئتين وخمسين درهما إلخ . وهذا كلام المجلسي ، ولا حاجة له بعد ما عرفت من سقوط الرواية عند الأصحاب ، لعدم العامل بها . وفي مفتاح الكرامة أن الأصحاب متفقون على طرحها . . ، وهو كذلك . وفي مختار الصحاح : والمد مكيال . وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ، ورطلان عند أهل العراق . ، ولا اعتبار به بعد ما عرفت . وهو رطل ونصف بالمدني كما نص عليه غير واحد ، ومنهم كاشف الغطاء في رسالة التحقيق والتنقير والسيد الأصفهاني في زكاة وسيلة النجاة الصغيرة ، أقول : وقد حدد بذلك في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ( 1 ) ، والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال ( الوسائل م 1 ص 64 ] . قال في الوسائل : يعني أرطال المدينة ، فيكون تسعة أرطال بالعراقية . وقد سبقه إلى هذا التفسير الشيخ ، قال هامش صفحة 119 ( 1 ) لا يخفى أن الصاع أربعة أمداد على التحقيق المتفق عليه . ( المؤلف ) العلامة المجلسي : والظاهر أن قوله : يعني أرطال المدينة إلخ كلام الشيخ ، لأنه نقله في الاستبصار بدون هذه التتمة ، وظاهر كلام العلامة أنه ظنه جزء الخبر ، وتدل عليه أخبار الفطرة لان بعضها بلفظ الصاع وبعضها بالتسعة أرطال وبعضها بالجمع . . وتدل عليه صريحا الروايات الخمس المتقدمة في مبحث الصاع ، الدالة على أن الصاع ستة أرطال بالرطل المدني ، المعمول بها لدى جميع الأصحاب ، وحيث أن المد ربع الصاع إجماعا يكون رطلا ونصفا بالمدني ، لأنها ربع الستة كما هو واضح ، فهذا التحديد لا ريب فيه . وهو مئتان واثنان وتسعون درهما شرعيا ونصف درهم شرعي كما نص عليه جماعة منهم المجلسي في رسالته ( ص 138 ) والسيد في مفتاح الكرامة ، وصاحب الجواهر في كتاب الزكاة ، والسيد الأمين في الدرة