سائر بصمه جي

41

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

زوجة ، ولي ، شاهدان ، صيغة . وقد عدّ أئمة الشافعية الشاهدين من الشروط لا الأركان وقد عللوا ذلك بأنهما خارجان عن ماهية العقد وهو ظاهر ، ولكن غيرهما مثلهما كالزوجين كما ترى فيما تقدم . والحكمة في عد الشاهدين ركنا واحدا بخلاف الزوج والزوجة أن شروط الشاهدين واحدة ، أما شروط الزوج والزوجة فهما مختلفان . * أركان الوديعة : - عند الحنفية : للوديعة ركن واحد وهو الإيجاب والقبول لأن المراد الإيداع وهو العقد وذلك هو الركن الذي تتحقق به الوديعة ، أما غيره فليس داخلا في الماهية فيكون شرطا لا ركنا . والحنفية : يشترط للوديعة شروط . منها ما يتعلق بالصيغة ؛ وهي الإيجاب والقبول ويشترط في الإيجاب أن يكون بالقبول أو بالفعل . والقول إما أن يكون صريحا أو كناية . عند الشافعية : يشترط في الوديعة شروط منها ما يتعلق بالعين المودعة ويشترط فيها أن تكون شيئا له قيمة ولو كان نجسا كالكلب الذي ينفع لصيد وحراسة ونحوها ، أما إذا لم تكن له قيمة كالكلب الذي لا منفعة له فإنه لا تصح فيه الوديعة . - عند المالكية : قد عرفت أن للوديعة تعريفين : أحدهما مبني على أنها نوع من أنواع الوكالة وعلى ذلك فيشترط في المودع - بكسر الدال - ما يشترط في الموكل ، وشرطه أن يكون بالغا عاقلا رشيدا ويشترط في الوديع ما يشترط في الوكيل . فبعضهم يقول : يكفي في الوكيل أن يكون مميزا ولا يلزم أن يكون بالغا : بعضهم يقول إنه لا يكفي بل لا بد فيه من البلوغ . ثانيهما : مبني على أنها ليست نوعا من أنواع الوكالة لأنها نقل مجرد حفظ الملك إلى الوديع وعلى هذا التعريف فإنه يشترط لها باعتبار جواز فعلها أن يكون المودع محتاجا للإيداع وأن يكون الوديع ممن يظن فيه حفظ الوديعة وصيانتها فمتى وجد هذا الشرط في المودع والوديع فإن الإيداع يكون جائزا فيصح للصبي أن يودع ما يخاف ضياعه أو تلفه عند من يظن أنه يحفظه له . - عند الحنابلة : يشترط في الوديعة ما يشترط في الوكالة من البلوغ والرشد والعقل . ويشترط في الشيء المودع أن يكون مالا معتبرا في نظر الشرع فلا تصح وديعة الخمر والكلب الذي لا يصح اقتناؤه . أما الكلب الذي يصح اقتناؤه ككلب الصيد فإن وديعته تصح . * أركان الوصية : - عند الحنفية : إن للوصية ركنا واحدا وهو الإيجاب والقبول كما عرفت في نظائره . فأما الإيجاب فهو أن يقول : أوصيت بكذا لفلان أو أوصيت إلى فلان أو جعلت إلى فلان ثلث مالي بعد موتي ونحو ذلك من الألفاظ المستعملة في الوصية . وأما القبول فإنه شرط لإفادة الملك الموصي به فلا يملكه الموصي له قبل القبول فلا يشترط القبض في الوصية بخلاف الهبة . - عند المالكية : يشترط في الموصي شرطان : أحدهما : أن يكون حرا فلا تصح وصية الرقيق ولو بشائبة رق . ثانيهما : أن يكون مميزا فلا تصح وصية المجنون والصغير والسكران إذا فقدوا التمييز وقت الإيصاء . فالبلوغ غير شرط . ومثل ذلك السلامة من السفه فإنها ليست