سائر بصمه جي

40

معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي

معنى لعدهما أجزاء لماهيته ، وأما الصيغة فهي صفة أيضا للمتكلم بها ، ويمكن عدها ركنا للضرورة ، لأنها دالة على ماهية الطلاق ، وماهية الطلاق - وهي الحدث القائم بالمطلق - وصف حكمي لا يتحقق إلا بلفظ يدل عليه ، فلذا قالوا إن ركن الطلاق هو اللفظ الدال عليه تسامحا ، وأما القصد فهو أمر عارض للشخص أيضا ، ولكنه خارج عن ماهية الطلاق ، فثبت أن هذه الأربعة كلها خارجة عن ماهية الطلاق ، فلا يصح أن تكون من أركانه ، لأن ركن الشيء ما كان داخلا في ماهيته . وأجيب بأن المراد بالركن ما تتوقف عليه الماهية لا ما كان داخلا فيها توسعا ثم أصبح ذلك حقيقة عرفية عند بعضهم ، ألا ترى أنهم عدوا الصيغة ركنا للطلاق مع أنها ليست هي الماهية . - عند المالكية ، والحنفية : إذا علق طلاق امرأة على زواجها فإن طلاقه يعتبر ، ويقع عليه إذا تزوجها ، فلو قال : إن تزوجت فاطمة بنت محمد تكون طالقة يقع عليه الطلاق بمجرد العقد ، ومثل ذلك ما إذا قال : كلما تزوجت امرأة فهي طالق ، وقالوا : إنه لا حجة في الحديث المذكور على نفي هذا ، لأن الطلاق معلق على ملك بضع المرأة ، فإذا وجد الملك وقع الطلاق ، فلم يقع الطلاق في صورة التعليق قبل الملك . ومثل ذلك حديث : « لا طلاق إلّا بعد نكاح » رواه الترمذي وصححه . فإن معناه أن الطلاق لا يقع إلا بعد وجود العقد . وهم يقولون ذلك ، لأن الطلاق المعلق عندهم لا يقع إلا بعد العقد ، وقد يقال : إن المالكية والحنفية قرروا أن طلاق الأجنبية في غير صورة التعليق ملغى لا قيمة له ، إذ لا ولاية للزوج عليه ، وهذا يقتضي أن عبارة الزوج قبل العقد ملغاة لا معنى لها بدون فرق بين التعليق وغيره ، فقوله : إن تزوجتك فأنت طالقة عبارة فاسدة لا قيمة لها ، كقوله : أنت طالق . * أركان النكاح : - عند المالكية : عدوا أركان النكاح خمسة : أحدها ولي للمرأة بشروطه الآتية فلا ينعقد النكاح عندهم بدون ولي . ثانيها : الصداق فلا بد من وجوده ولكن لا يشترط ذكره عند للعقد ثالثها : زوج . رابعها : زوجة خاليان من الموانع الشرعية كالإحرام والعدة . خامسها : الصيغة . والمراد بالركن عندهم ما لا توجد الماهية الشرعية إلا به . فالعقد لا يتصور إلا من عاقدين : وهما الزوج والولي ، ومعقود عليه : وهما المرأة والصداق ، وعدم ذكر الصداق لا يضر حيث لا بد من وجوده ، وصيغة : وهي اللفظ الذي يتحقق به العقد شرعا ، وبذلك يندفع ما قيل : أن الزوجين ذاتان والعقد معنى فلا يصح كونهما ركنين له . وما قيل أن الصداق ليس ركنا ولا شرطا لأن العقد يصح بدونه . وما قيل : إن الصيغة والولي شرطان لا ركنان لخروجهما عن ماهية العقد فإن ذلك إنما يرد إذا أريد ماهية العقد الحقيقية التي وضع لها اللفظ لغة لأنها تكون مقصورة على الإيجاب والقبول والارتباط بينهما ، أما إذا أريد من الركن ما لا توجد الماهية الشرعية إلا به سواء كان هو عين ماهيتها أو لا فلا إيراد . - عند الشافعية : أركان النكاح خمسة : زوج ،