حمدي عبد المنعم شلبي

15

دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك

وهو ضد الحرام « 12 » . والمباح في الاصطلاح : ما لم يكن في فعله ثواب ولا في تركه عقاب . نحو ( القيام والجلوس ، والحركة والسكون ، والاستمتاع بالمباحات من المطعم والملبس والمركب وما أشبه ذلك ) « 13 » . أما الجواز فقد استخدمه فقهاء المالكية في معان - منها « 14 » . أ - المستوى الطرفين - كقولهم في باب الصيام : ( وتجوز المضمضة للعطش ) . ب - خلاف الأولى - كقولهم في ذات الباب : ( ويجوز له الإصباح بالجنابة ) . ج - ما قابل المحرّم - كقولهم كذلك : ( ويجوز للصائم السواك في جميع نهاره ) ، يقول الشيخ الصفتى في حاشيته في التدليل على ذلك : لأن السواك يتأكد ندبه بوقت صلاة ووضوء . د - المأذون فيه . ه - هذا وقد يعبّر عن الجواز بقولهم ( لا بأس ) : كقول الإمام مالك في ( باب الخلع ) : ( لا بأس بأن تفتدى المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها ) « 15 » ، فلا بأس : تعنى الإباحة أيضا . وعلى ذلك إذا أطلق المباح انصرف إلى الجواز الذي هو مستوى الطرفين ، أو المأذون فيه حيث لا يتعلق بفعله مدح ولا بتركه ذم ، وهو معنى ( لا بأس ) أيضا . أما استخدام الجواز في المعنيين الثاني والثالث فيفهم من سياق الكلام ومقتضى الأحكام .

--> ( 12 ) انظر : لسان العرب ج 1 / 724 إلى 726 ( جوز ) و 384 ( بوح ) وج 2 / 974 و 975 ( حلل ) . ( 13 ) المقدمات الممهدات ج 1 ص 3 . ( 14 ) انظر : حاشية الصفتى ص 343 و 344 . ( 15 ) تنوير الحوالك على موطأ الإمام مالك ج 2 / 88 وانظر : مواهب الجليل للحطاب ج 1 ص 41 .