سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )

75

كتاب الحدود في الأصول

شدة مطربة ، فإنه حرام ] « 1 » . والعكس : عدم الحكم لعدم العلة . والعكس أن كل سراب ليس فيه شدة مطربة فليس بحرام . يبين ذلك أن العصير قبل أن تحدث فيه الشدة المطربة حلال ، فإذا حدثت فيه الشدة المطربة حرم . فإذا زالت عنه الشدة المطربة وتخلل زال التحريم . ولو عادت إليه الشدة المطربة لعاد التحريم . التأثير : زوال الحكم لزوال العلة في موضع ما . وذلك إنّا قد وصفنا العلة بأنها هي الجالبة للحكم . ويوضح « 2 » هذا عند القائلين بالتأثير أن يعدم الحكم لعدم العلة في موضع من المواضع . ولو عدم الحكم لعدم العلة في كل موضع لكان عكسا على ما قدمناه . فإذا زال في بعض المواضع بزوالها وثبت في بعض المواضع مع تعذر زوالها ، كان ذلك تأثيرا . بمعنى ان لهذه العلة تأثيرا في ذلك الحكم ، إذ قد يزول في بعض المواضع بزوالها . فإذا وجد بوجودها [ و ] « 3 » لم يعدم في موضع من المواضع لعدمها ، فقد عدم فيها العكس والتأثير ، وذلك مفسد لها عند كثير من أهل

--> ( 1 ) النص المحصور بين القوسين المربعين جاء في الأصل بين حد العكس وشرحه ، وهو كما ترى شرح لحد الطرد ، فأثبتناه في وضعه الملائم . ( 2 ) في الأصل : ويصحح . ( 3 ) زيادة على الأصل يقتضيها السياق .