سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )

76

كتاب الحدود في الأصول

القياس . ومنهم من قال إن ذلك لا يفسدها إذا دلّ على صحتها دليل عند عدم التأثير . وقد بينت ذلك في نفس الكتاب . ومثل ذلك قول المالكيين ان الحلي المتخذ للبس ليس فيه زكاة ، لأنه مستعمل للبس في ابتذال مباح ، فلم تجب « 1 » فيه زكاة ، أصل ذلك الثياب . فيقول الحنفي : لا تأثير لهذه العلة في الأصل ، لان الثياب لا زكاة فيها ، سواء استعملت في ابتذال مباح أو محرم . فيقول المالكي : تأتيره في تقصير الصلاة . فإنها تقصر في السفر المباح ، ولا تقصر في السفر المحرم . وليس من شرط الأقيسة الشرعية أن تنعكس ، لأن عللها مخالف بعضها بعضا . ولذلك نقول إن الأحرام عليه يمنع « 2 » الوطء ، والحيض يمنع « 3 » الوطء ، فيقال ان الحائض المحرمة لا يحل وطؤها . ثم قد تزول إحدى العلتين ويبقى التحريم ببقاء العلة الأخرى . النقض : وجود العلة وعدم الحكم . ومعنى ذلك أن يدعي القائس ثبوت الحكم لثبوت علة من العلل ، فتوجد العلة مع عدم الحكم ، فيكون نقضا لها ، ومبطلا لدعوى من

--> ( 1 ) في الأصل : يجب . ( 2 ) في الأصل : لمنع . ( 3 ) في الأصل : لمنع .