سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )

72

كتاب الحدود في الأصول

في تحريم التفاضل . فيحمل الفرع الذي هو البيض على الأصل الذي هو الحنطة بعلة استنباطها من الأصل . وذلك ان علة تحريم التفاضل في الحنطة عنده أنها مقتانه للعيش . فلما كان البيض مقتانا للعيش غالبا ، ألحقه بالحنطة في تحريم التفاضل . فهذه صفة الفرع ، وصفة حمله على الأصل بما استنبط منه من العلة الموجبة لإلحاق البيض به . واللّه أعلم . الحكم : هو الوصف الثابت للمحكوم فيه . ومعنى ذلك أن المحكوم فيه لا يوصف بأنه حلال أو حرام . فإذا دل الدليل على كونه حلالا أو حراما وصف بذلك « 1 » ، وكان هو حكمه الثابت . وذلك مثل قولنا في الطهارة أنها تفتقر إلى نية ، لأنها طهارة تتعدى « 2 » محل موجبها ، فافتقرت إلى النية كالتيمم . فالحكم من هذا القياس هو افتقارها إلى النية ، وهو الوصف الثابت لها ، فإنها توصف بأنها مفتقرة إلى النية . العلة : هي الوصف الجالب للحكم . ومعنى ذلك أن المعاني المحكوم بها موصوفة بصفات ، فما كان منها جالبا للحكم فهو علة . مثل قولنا في القياس المتقدم أنها طهارة تتعدى محل موجبها هي

--> ( 1 ) في الأصل : ذلك . ( 2 ) في الأصل : تتعد .