سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
73
كتاب الحدود في الأصول
العلة ، وهي الوصف الجالب للحكم « ولها ثبت في الأصل . فلما وجدت في الفرع وجب إلحاقه بها . وما كان من الأوصاف لا يجلب حكما فليس بعلة ، ولذلك احترزنا في الحد بقولنا : « هي الوصف الجالب للحكم » . العلة المتعدية : هي التي تعدت الأصل إلى فرع . ومعنى ذلك أن كل حكم ثابت في معنى من المعاني لعلة لا تختص « 1 » به ، بل توجد « 2 » في غيره ، فإن تلك العلة متعدية ، لأنها قد تعدت الأصل الذي تثبت فيه إلى فرع أو فروع . مثال ذلك : التحريم في بيع البر [ بالبر ] « 3 » متفاضلا ثبت لكونه مقتانا جنسا عند المالكيين ، أو مكيلا جنسا « 4 » عند الحنفيين ، أو مطعوما جنسا « 5 » عند الشافعيين . وهذه كلها معان متعدية إلى الأرز والذرة وغير ذلك مما يطول تتبعه ، فكانت علته متعدية ] « 6 » . والعلة الواقفة : هي التي لم تتعد الأصل إلى فرع .
--> ( 1 ) في الأصل : لا يختص . ( 2 ) في الأصل : يوجد . ( 3 ) زيادة على ما في الأصل يقتضيها السياق . ( 4 ) في الأصل : موزونا . وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) في الأصل : جنس . ( 6 ) النص المحصور بين القوسين المربعين جاء في الأصل بين حد العلة -