سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
68
كتاب الحدود في الأصول
بغيره . وإذا منع من الأخذ به مانع من نص كتاب أو سنة أو اجماع أو قياس هو أولى منه ، فإنه قياس فاسد وتركه واجب . وهذا مقتضى القياس . فمن سمى هذا استحسانا فقد خالف في التسمية دون المعنى . فإذا قلنا إن الاستحسان ترك القياس المتعدي لعلة واقفة أو خاصة ، فحده الأخذ بأقوى الدليلين ، على حسب ما قاله ابن خويز منداد « 1 » . وإذا قلنا أنه ترك مقتضى القياس ، فحده بما تقدم من أنه اختيار القول من غير دليل ولا تقليد . ومعنى ما يكثر منه مخالفة القياس في موضع مع التزامه والعمل به في غيره . وأكثر مشايخنا على أن هذا مما لا يصح التعلق به . وبه قال الشافعي رضي اللّه عنه : وذهب إلى الأخذ به من تقدم ذكره من أصحابنا . وبه قال أبو حنيفة رحمه اللّه وأصحابه ، غير أنهم قد تركوا استعماله في المناظرة في زمانا هذا . الذرائع : ما يتوصل به إلى محظور العقود من ابرام عقد أو حله . وذلك مثل أن يريد المكلف بيع دينار بدينارين ، فيعلم انه لا يجوز ، فيبيع ديناره بعشرة دراهم « 2 » ، ثم يبيع العشرة الدراهم « 3 » من بائعها
--> ( 1 ) في الأصل : خويز منذاد . ( 2 ) في الأصل : الدرهم . ( 3 ) في الأصل : الدرهم .