سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )

64

كتاب الحدود في الأصول

فأما على مذهب من يقول إن موت المخالف واجماع الباقين بعده لا ينعقد به الاجماع ، فلا بد من الزيادة في هذا الحد . فيقال : اجماع علماء العصر في حكم حادثة لم يتقدم فيها خلاف . التقليد : التزام حكم المقلد من غير دليل . ومعنى ذلك ان يلتزم المقلدّ قول المقلدّ شرعا ودينا ، ويعتقدما حرمه حراما وما أوجبه واجبا وما أباحه مباحا من غير دليل يستدل به على شيء من ذلك غير قول من قلّده . ولو صار اليه بدليل ، فإنه فرض من لا يحسن النظر والاستدلال ، ولا له آلة على حسب ما أثبتناه في الكتاب . الاجتهاد : بذل الوسع في طلب صواب الحكم . وهو على طريق من قال إن الحق في واحد ، وان المكلف انما كلف طلبه ولم يكلف ادراكه . وأما على قول القاضي أبي بكر « ان كل مجتهد مصيب » فإن الحد يجب ان يقال فيه بذل الوسع في بلوغ حكم الحادثة . وقال محمد بن خويز منداد « 1 » : ان حده بذل الوسع في بلوغ الغرض . وهذا الحد ليس بحد فقهي على الحقيقة ، لأن هذا حكم كل مجتهد في طلب حكم وغيره . ومن أراد اجراءه على ما قدمناه من الحدود الفقهية فالصواب « 2 » . . . الرأي : اعتقاد ادراك صواب الحكم الذي لم ينص عليه . ( 17 - ب )

--> ( 1 ) في الأصل : خويز منداذ . ( 2 ) من هنا يبتدئ الحزم .