سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )

60

كتاب الحدود في الأصول

لم ( 15 - ب ) يكن لأحد المتعاقدين فسخه . ولو كان لأحد المتعاقدين فسخه ، ولم يكن للآخر فسخه كالجعل ، لكان جائزا في حق من له فسخه ولازما في حق من ليس له ذلك . واللّه اعلم . الشرط : ما يعدم الحكم بعدمه ، ولا يوجد بوجوده . هذا على ما وصفناه من أن معنى الشرط ما يعدم الحكم بعدمه ولا يوجد بوجوده . ولو كان مما يوجد بوجوده لكان علة للحكم . وهذا في الأحكام الشرعية مشبّه بالشروط والعلل في الأحكام العقلية . مثال ذلك : ان الطهارة لما كانت شرطا في صحة الصلاة ، عدمت الصلاة بعدمها ، ولم توجد بوجودها فقد تصح الطهارة ولا تصح الصلاة . مثال ذلك من الأحكام العقلية : ان الحياة شرط في صحة وجود العلم ، فيستحيل أن يوجد العلم مع عدم الحياة . الخبر : هو الوصف للمخبر عنه . وتوضيح « 1 » هذا ان كل خبر فهو وصف للمخبّر عنه ، إما بقيام أو قعود أو مشي أو حياة أو موت أو غنى أو فقر أو غير ذلك . وتتبع هذا يبين صحة ما قلناه . فكل وصف للموصوف فهو خبر عنه بما يوصف به ، والحدّ إذا اطرد وانعكس ولم بنتقض في أحد الوجهين . حكم بصحته .

--> ( 1 ) في الأصل : وتصحيح .