رفيق العجم

1105

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

عليه وسلم ) مندوب فأشياء : منها : أن يقول : إنه مندوب . ومنها : أن تدلّ دلالة على صفة زائدة على حسنه ولا تدلّ على وجوبه . ومنها : أن يكون امتثالا لدلالة تدلّ على كون الفعل مندوبا إليه ( كلو ، تم 2 ، 329 ، 13 ) - الطريق إلى أن فعله ( فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) مباح فأشياء : منها : أن يقول : هو مباح . ومنها : أن نضطرّ من قصده إلى أنه مباح . ومنها : أن تدلّ دلالة على حسنه . ومنها : أن يكون امتثالا لدلالة تدلّ على الإباحة ( كلو ، تم 2 ، 330 ، 3 ) فعل متعدّ - الفعل المتعدّي إلى مفعول اختلفوا في أنه بالإضافة إلى مفعولاته هل يجري مجرى العموم فقال أصحاب أبي حنيفة لا عموم له ( غز ، مس 2 ، 62 ، 5 ) - الفعل المتعدّي إلى مفعول كقوله " واللّه لا آكل ، أو إن أكلت فأنت طالق " هل يجري العموم بالنسبة إلى مفعولاته أم لا ؟ اختلفوا فيه : فأثبته أصحابنا والقاضي أبو يوسف ، ونفاه أبو حنيفة ( أمد ، حكم 2 ، 366 ، 11 ) فعل المكلّف - التكليف هل يتوجّه حال مباشرة الفعل المكلّف به أو قبلها ؟ هذه المسألة من غوامض أصول الفقه تصويرا ونقلا . ونقل " المحصول " مخالف لنقل " الإحكام " ، وفيهما توقّف على معرفة الفرق بين أمر الإعلام وأمر الإلزام ، وقد ذكرناه في بحث الأمر . فنقول : فعل المكلّف ينقسم بانقسام الزمان إلى ثلاثة أقسام : ماض وحال ومستقبل . أما باعتبار الاستقبال فلا شكّ أنّ الفعل يوصف بكونه مأمورا به قبل وجوده قطعا سوى شذوذ من أصحابنا . كذا قال الآمدي . وهذا أحد شقّي ما اختاره إمام الحرمين ، ونصب محل النزاع مع المعتزلة ، فقال : ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ المأمور به إنّما يصير مأمورا حالة زمان الفعل ، وأما قبل ذلك فلا يكون أمرا بل إعلام له بأنّه في الزمان الثاني سيصير مأمورا . وقالت المعتزلة : إنّما يكون مأمورا بالفعل قبل وقوعه . ثم استدلّ على أنّه لا يمتنع كونه مأمورا حال حدوث الفعل وظنّ العبدريّ في " شرح المستصفى " الخلاف في هذه الحالة ، فقال : أثبت المعتزلة ونفاه الأشعرية ، فالقائم عند المعتزلة قادر على القعود ، وعند الأشعرية غير قادر ، ولم يتواردا على محل واحد ، فإنّ مراد المعتزلة : قادر بالقوة ، ومراد الأشعرية ، : قادر بالفعل ، ولا يصحّ إلّا كذلك ، فلا خلاف بينهما . وقال القاضي عبد الوهاب في " الملخّص " : وأما تقدّم الأمر على وقت المأمور به ، فاختلفوا ، فقال كثير من شيوخنا المثبتة : إنّ الأمر على الحقيقة الذي هو الإيجاب والإلزام لا يتقدّم على وقت الفعل ، لأنّ ما تقدّم فإنّما هو إعلام وإنذار ، وأنّ الأمر على الحقيقة ما قارن الفعل . وقال الباقون من أصحابنا : إنّه يتقدّم على وقت الفعل ( زر ، بحر 1 ، 419 ، 2 ) فعل من السنّة - ذهب الجمهور إلى أن الفعل من السنّة ينسخ القول كما أن القول ينسخ الفعل وحكى الماوردي والروياني عن ظاهر قول الشافعي أن القول لا ينسخ إلا بالقول وأن الفعل لا ينسخ إلا بالفعل ولا وجه لذلك فالكل سنّة وشرع . ولا يخالف في ذلك الشافعي ولا غيره وإذا كان كل واحد منهما شرعا ثابتا عن رسول اللّه صلى