رفيق العجم

1093

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

الألقاب كقولك : زيد وبكر وعمرو ودار وبلد . فقالوا : من نصب العلّة في مثل هذا فقد وضعها وضعا فاسدا ؟ وليس هذا من باب فساد الوضع ؛ لأنّ من يدّعي في هذا فسادا في الوضع : إن كان يدّعيه ؛ لأنّه لا يجري على أصول الشريعة لانتقاضه بعموم الأسماء وخصوصها في ذلك على السواء . وإن كان يدّعيه لأنّ العقول تحيله ، والشرع لا يرد بما يحيله العقل فليس في العقل ما يحيل ذلك - لو سلم من البعض - إذا جعله صاحب الشرع علما على حكم من أحكام الشريعة ؛ لأنّ قياس الشرع يصير قياسا بجعل صاحب الشريعة له قياسا ؛ فيكون موقوفا على اختياره فإذا استمرّ قياس جاز أن يصير بجعل الشريعة دلالة وأمارة على الحكم ( جون ، جهك ، 148 ، 5 ) فساد الوضع - فساد الوضع ، فالمراد به أن يجعل العلة وصف لا يليق بذلك الحكم . مثاله في قولهم في إسلام أحد الزوجين اختلاف الدين طرأ على النكاح فيفسده كارتداد أحد الزوجين فإنه جعل الإسلام علة لزوال الملك . قلنا : الإسلام عهد عاصما للملك فلا يكون مؤثرا في زوال الملك ( شش ، ششا ، 352 ، 3 ) - فساد الوضع : فهو عود الوضع بما يقتضي فساد الموضوع . ويكون ذلك في القياس وغيره ( جون ، جهك ، 68 ، 10 ) - مما عدّ في فساد الوضع : تعليل من يدرج في العلّة الاستثناء ، كتعليل من يقول في إسقاط النفقة للمبتوتة : إنّها معتدّة غير رجعية ؛ كالمتوفي عنها ، أو الموطوءة بالشبهة ، وليس هذا من باب فساد الوضع ؛ لكنّه إن صحّ هذا السؤال فهو من باب التنبيه على النقض بالاستثناء ؛ فإنّه إذا استثنى من حكم العلّة ما فيه العلّة ، وليس له حكمها ، كان إنباء عن النقض الوارد عليها ( جون ، جهك ، 154 ، 6 ) - مما عدّ في فساد الوضع : أن يجعل الحكم في غير محلّ العلّة ، كالتعليل في وجوب الصوم بالشروع فيه بأنّه عبادة تجب الكفارة بإفسادها ؛ فيلزم بالشروع فيها ، أو يجب القضاء بفسادها ، أو بالخروج منها ؟ قالوا : ووجوب الكفارة في غير محل النزاع ؛ بل في موضع يجب القضاء بالخروج منه ، وهو صوم رمضان ( جون ، جهك ، 260 ، 1 ) - ممّا عدّ في فساد الوضع : التعليل بالإثبات للنفي وبالنفي للإثبات : كاعتراض أهل الكوفة على أصحاب الشافعي - رضي اللّه عنه - في التعليل لمنع اعتكاف المرأة في مسجد بيتها حين قالوا : إنّها ممن يجزئ اعتكافه في المسجد ، فلا يجزئ في مسجد بيته كالرجل . إنّ الإثبات ضدّ النفي ؛ فلا يستدلّ بأحدهما على الآخر . وهذا غلط - بل التعليل في الإثبات بالنفي ، وبالنفي في الإثبات في أحكام الشرع جائز ؛ لما بيّنا أنّه يصير علّة الحكم بجعل الجاعل ، ويقف على اختياره ؛ فإن شاء علّق الإثبات بالنفي - وإن شاء علّق النفي بالإثبات ، - وإن شاء علّق النفي بالنفي - وإن شاء علّق الإثبات بالإثبات ( جون ، جهك ، 260 ، 13 ) - ممّا عدّ في فساد الوضع : أن يكون حكم العلّة تسوية بين الأصل والفرع عند الكشف يكون الأصل على مضادّة الفرع ( جون ، جهك ، 268 ، 19 ) - ممّا عدّ في فساد الوضع : ما يمكن فيه تبديل