رفيق العجم
1092
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
لمخالفته النص أو الإجماع ، أو كان إحدى مقدّماته كذلك ، أو كان الحكم مما لا يمكن إثباته بالقياس ، كإلحاق المصرّاة بغيرها من العيوب في حكم الردّ وعدمه ووجوب بدل لبنها الموجود في الضرع ، أو كان تركيبه مشعرا بنقيض الحكم المطلوب ، وهو أعمّ من فساد الوضع ، وإنّما ينقدح جعله اعتراضا إذا قلنا بتقديم خبر الواحد على القياس وهو الصحيح ، وعن طائفة من الحنفية والمالكية تقديم القياس ، وعن القاضي وقوف الاستدلال بكل واحد منهما ( زر ، بحر 5 ، 319 ، 7 ) - تغاير فساد الوضع وفساد الاعتبار ، وأنّ الأول بيان مناسبة الوصف لنقيض الحكم ، والثاني استعمال القياس على مناقضة النص أو الإجماع فهو أعمّ : هو اصطلاح المتأخّرين : وأما المتقدّمون فعندهم أنّهما مترادفان ( زر ، بحر 5 ، 321 ، 13 ) - فساد الاعتبار فيرجع إلى المنع ، لأنّه مع ثبوت القياس على مخالفة النص وقد وجد النص واعتبار القياس على وجوده اعتبار فاسد ، فلا يترتّب عليه الحكم ، فإذا فساد الاعتبار راجع إلى منع لزوم الحكم ، وأما دعوى كون محل النزاع لا يجوز فيه القياس فهو راجع إلى المعارضة في العلّة أو في الحكم ( زر ، بحر 5 ، 351 ، 14 ) - فساد الاعتبار بأن يخالف الدليل ( نصّا ) من كتاب أو سنّة ( أو إجماعا ) كأن يقال في أداء الصوم الواجب صوم واجب فلا يصحّ نيّته من النهار كقضائه فيعترض بأنّه مخالف لقوله تعالى وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ ( الأحزاب : 35 ) الخ فإنّه رتّب فيه الأجر العظيم على الصوم كغيره من غير تعرّض للتبييت فيه ، وذلك مستلزم لصحّته بدونه ( نص ، لب ، 133 ، 21 ) - الممانعة والمعارضة ( لا يقدحان في الدليل بخلاف فساد الوضع ) كون العلّة مرتّبا عليها نقيض ذلك الحكم ، ( و ) فساد الاعتبار كون القياس معارضا بنصّ أو إجماع ( با ، يسر 4 ، 117 ، 3 ) - فساد الاعتبار أي إنه لا يمكن اعتبار القياس في ذلك الحكم لمخالفته للنص أو الإجماع أو كان الحكم مما لا يمكن إثباته بالقياس أو كان تركيبه مشعرا بنقيض الحكم المطلوب . وخصّ فساد الاعتبار جماعة من أهل الأصول بمخالفته للنص ، وهذا الاعتراض مبني على أن خبر الواحد مقدّم على القياس وهو الحق وخالف في ذلك طائفة من الحنفية والمالكية فقدّموا القياس على خبر الواحد ( شو ، فح ، 214 ، 8 ) فساد التأويل - فساد التأويل يتأتّى من كونه لا موجب له ، أو لكونه مناقضا لوحدة منطق التشريع ، في قواعده العامة المحكمة ، أو للأحكام المعلومة من الدين بالضرورة من النصوص القطعية ، أو لكونه مناقضا للمنطق اللغوي بالكلية ، بأن يكون تأويلا بعيدا مستكرها لا يحتمله اللفظ بوجه من وجوه الدلالة ، أو بعبارة أخرى ألا يكون الاجتهاد بالرأي على منهج التأويل ملتزما هذه الأصول ( دري ، نهج ، 198 ، 3 ) فساد في الوضع - دعوى الفساد في الوضع أن تجعل العلّة من أعمّ الأوصاف ، نحو قولك : شيء وموجود ومعلوم ومذكور ومبعوث إليه . أو من أسماء