رفيق العجم

1091

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

- المتّصف بالصحة والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم ، نعم يطلق لفظ الحكم على الصحة والفساد بمعنى أنّهما ثبتا بخطاب الشارع وكذا الكلام في الانعقاد والنفاذ واللزوم ( تف ، وضح 2 ، 123 ، 6 ) - الصحّة والفساد : من أنواع خطاب الوضع لأنّهما حكم من الشارع على العبادات والعقود ، وينبني عليهما أحكام شرعية ( زر ، بحر 1 ، 312 ، 11 ) . - إذا ثبت أنّ النهي للتحريم فهل يقتضي الفساد ؟ اعلم أنّ النهي عن الشيء على قسمين : أحدهما : أن يكون لغيره وهو ضربان : أحدهما : ما نهي عنه لمعنى جاوزه جمعا كالبيع وقت النداء للاشتغال عن السعي إلى الجمعة بعد ما لزم وهو معنى تجاوز المبيع ، وكالصلاة في الدار المغصوبة . والثاني : ما نهى عنه لمعنى اتّصل به وصفا ، ويعبّر عنه بالنهي عن الشيء لوصفه اللازم له ، كالزنى فإنّه قبح لعدم شرط المماثلة الذي علّق الجواز به شرعا ، وكصوم يوم النحر ، وأيام التشريق فإنّه لمعنى اتّصل بالوقت الذي هو محل الأداء وصفا ، وهو أنّه يوم عيد . فأما الضرب الأول فلا يقتضي الفساد عند الشافعي والجمهور سواء كان في العبادات كالصلاة في الدار المغصوبة ، والثوب الحرير ، أو في العقود كالنهي عن البيع على بيع أخيه وبيع الحاضر للبادي وغيره . وقال الآمدي : لا خلاف أنّه لا يقتضي الفساد إلّا ما نقل عن مالك وأحمد . . . وأما الثاني ففيه مذاهب : أحدها : وهو المختار أنّه يفيد الفساد شرعا ، كالمنهي عنه لعينه . الثاني : لا يفيده ، وعزاه ابن الحاجب للأكثرين ( زر ، بحر 2 ، 439 ، 3 ) - الفساد هو في اللغة من فسد يفسد فسودا وفسادا ضدّ صلح فالمفسدة ضدّ المصلحة . أما في الاصطلاح فهو عند الحنفية في المعاملات عبارة عن كون الشيء محتويا على خلل راجع إلى الوصف كأن يكون العقد متوفّر الأركان والمحل متحقّق المعنى لكن اتّصل به وصف منهي عنه شرعا ، ككون ثمن المبيع مجهولا جهالة فاحشة فالخلل في هذا البيع راجع إلى شرط من الشروط ( برد ، برص ، 115 ، 7 ) - لا فارق بين الفساد والبطلان عند الفقهاء إلا في باب المعاملات ، فالجمهور يرى أنهما بمعنى واحد والحنفية يفرّقون بينهما . فالباطل لم يشرع بأصله ولا بوصفه ولا يترتّب عليه أثر من الآثار كبيع الميتة وبيع المجنون - والفاسد ما شرع بأصله دون وصفه وترتّب عليه بعض الآثار دون بعض كالبيع بثمن مجهول والزواج من غير شهود ( برد ، برص ، 117 ، 13 ) - الفساد كلمة ظاهرة المعنى ، والمراد منها ما يقابل الصحّة تقابل العدم والملكة على الأصحّ ، لا تقابل النقيضين ولا تقابل الضدّين . وعليه فما له قابلية أن يكون صحيحا يصحّ أن يتّصف بالفساد ، وما ليس له ذلك لا يصحّ وصفه بالفساد ( مظ ، مصف 1 ، 308 ، 20 ) فساد الاعتبار - فساد الاعتبار وهو مخالفة القياس للنصّ وجوابه الطعن أو منع الظهور أو التأويل أو القول بالموجب أو المعارضة بمثله فيسلّم القياس أو يبيّن ترجيحه على النص ( حا ، تلو 2 ، 259 ، 20 ) - فساد الاعتبار وهو بيان أنّ القياس لا يمكن اعتباره في هذا الحكم ، لا لفساد فيه ، بل