رفيق العجم
1083
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
الأصل بخصوصه ، لكانت العلّة قاصرة لاستحالة كون محلّ حكم الأصل بخصوصه متحقّقا في الفرع ؛ وإلا كان الأصل والفرع متحدا ، وهو محال . نعم إنّما يمكن ذلك فيما إذا لم تكن علّة حكم الأصل متعدّية ، لأنّه لا يعد في استلزام محلّ الحكم لحكمة داعية إلى ذلك الحكم ، كاستلزام الأوصاف العامّة لمحلّ الأصل والفرع . وأمّا الجزء ، فلا يمتنع التعليل به ، لاحتمال عموم الأصل والفرع ( أمد ، حكم 3 ، 289 ، 2 ) - العلّة الموجودة فيه ( الفرع ) مشاركة لعلّة الأصل ، إمّا في عينها ، كتعليل تحريم شرب النبيذ بالشدّة المطربة المشتركة بينه وبين الخمر ، أو في جنسها ، كتعليل وجوب القصاص في الأطراف بجامع الجناية المشتركة بين القطع والقتل ( أمد ، حكم 3 ، 359 ، 6 ) - الفرع عندنا : الحكم المطلوب بالقياس ، وعند الفقهاء : محله ثم تسمية محل الوفاق بالأصل أولى من تسمية محل الخلاف بالفرع ( رم ، تحص 2 ، 157 ، 15 ) - الأصل اسم لما يبتني عليه غيره والفرع اسم لما يبتني على غيره والمعدوم ليس بشيء ( بخ ، بزد 3 ، 491 ، 17 ) - اللّه تعالى كلّفنا العمل بالقياس بطريق وضعه على مثال العمل بالبينات فجعل الأصول شهودا فهي شهود اللّه ومعنى النصوص هو شهادتها وهو العلة الجامعة بين الفرع والأصل ، ولابدّ من صلاحية الأصول وهو كونها صالحة للتعليل كصلاحية الشهود بالحرية والعقل والبلوغ ، ولابدّ من صلاح الشهادة كصلاح شهادة الشاهد بلفظة الشهادة خاصة وعدالته واستقامته للحكم المطلوب فكذلك هذه الشهادة ( بخ ، بزد 3 ، 492 ، 4 ) - القياس كما يتوقّف على وجود العلة في الأصل يتوقّف على وجودها في الفرع إلا أن وجودها في الفرع يجوز أن يثبت بسائر أنواع الأدلة من الحسّ ودليل العقل والعرف والشرع ، ووجودها في الأصل لا يثبت إلا بالأدلة الشرعية لأن كون الوصف علة وضع شرعي كما أن الحكم كذلك فلم يمكن إثباته إلا بالدليل الشرعي ، والأدلة الشرعية النصوص والإجماع والاستنباط ( بخ ، بزد 3 ، 621 ، 3 ) - ( من القياس ) أن يظهر تأثير عين الوصف في عين ذلك الحكم وهو المقطوع الذي ربما يقرّبه منكرا القياس ، إذ لا يبقى بين الفرع والأصل مباينة إلا تعدّج المحل فإنه إن ثبت أن علة الربا في التمر الكيل فالجص ملحق به بلا شبهة وإن ثبت أن علته الطعم فالزبيب محلق به قطعا ، إذ لا يبقى إلا اختلاف عدد الأشخاص التي هي مجاري المعنى ، ويكون ذلك كظهور أثر الوقاع في إيجاب الكفارة على الأعرابي إذ يكون التركي والهندي في معناه ( بخ ، بزد 3 ، 625 ، 4 ) - المعارضات التي في الفرع فأصحّ وجوهها المعارضة بضدّ ذلك الحكم ، أي بما يخالف حكم المستدل بأن يذكر علة أخرى توجب خلاف ما توجبه علة المستدل من غير زيادة وتغيير فيه في ذلك المحل بعينه ، فيقع بذلك أي بإيراد الضدّ محض المقابلة من غير تعرّض لإبطال علة الخصم فيمتنع العمل بهما بمدافعة كل واحدة منهما ما يقابلها ويفسد طريق العمل إلا بترجّح أحد العلتين على الأخرى ، فإذا ترجّحت إحداهما وجب العمل بالراجحة