رفيق العجم

1079

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

أفضل منه كما نقله الشهاب ابن العماد عن الشافعي رضي اللّه عنه قال ونقله عنه القاضي أبو الطيّب وذلك لشدّة اعتناء الشارع به بقصد حصوله من كل مكلّف في الأغلب . ويدلّ له تعليل الأصحاب تبعا للإمام الشافعي كراهة قطع طواف الفرض لصلاة الجنازة بأنه لا يحسن ترك فرض العين لفرض الكفاية ، وقال إمام الحرمين وغيره فرض الكفاية أفضل لأنه يصان بقيام البعض به جميع المكلّفين عن إثمهم المترتّب على تركهم له ، وفرض العين إنما يصان بالقيام به عن الإثم الفاعل فقط . وترجيح الأول من زيادتي ( و ) الأصحّ ( أنه ) أي فرض الكفاية ( على الكل ) لإثمهم بتركه كما في فرض العين ( نص ، لب ، 26 ، 20 ) فرض كفائي - ( في الفرض الكفائي ) تكليف عام يرتقي إلى مستوى الفرضية على وجه الحتم والإلزام ، ويلقي بالمسؤولية على الأمة كافّة ، إذ لا تكليف بلا مسؤولية ( دري ، نهج ، 524 ، 2 ) - التكليف الخاص في الفرض الكفائي ، فإن متعلّق هذا الفرض ، إن كان من اختصاص طائفة ممّن توفّرت فيهم الكفاءة العلمية ، أو المهنية توجّه إليهم الطلب الخاص بالقيام بما هم أهل له على أتمّ وجه ، وكانوا مطالبين به على الخصوص ( دري ، نهج ، 526 ، 17 ) فرض الكفاية - فرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس خلافا للمعتزلة ، بل يباينه بالنوع ، لأنّ كلّا منهما لابدّ من وقوعه غير أنّ الأول شمل جميع المكلّفين ، والثاني كذلك بدليل تأثيم الجميع عند الترك لكنّه يسقط بفعل البعض ، لأنّ المقصود منه تحصيل المصلحة من حيث الجملة ، فالوجوب صادق عليهما بالتواطؤ لا بالاشتراك اللفظي على الأصحّ ( زر ، بحر 1 ، 242 ، 15 ) - اختلفوا هل يتعلّق فرض الكفاية بالكل أو البعض ؟ على قولين من الاتّفاق على أنّه يسقط بفعل البعض ، والجمهور على أنّه يجب على الجميع لتعذّر خطاب المجهول بخلاف خطاب المعيّن بالشيء المجهول ، فإنّه ممكن كالكفارة ، ونصّ عليه الشافعي في مواضع من " الأم " : منها قوله : حق على الناس غسل الميت والصلات عليه ودفنه لا يسع عامتهم تركه ، وإذا قام منهم من فيه كفاية أجزأه عنهم إن شاء اللّه ، وهو كالجهاد عليهم حق أن لا يدعوه ، وإذا انتدب منهم من يكفي الناحية التي يكون بها الجهاد أجزأ عنهم ، والفضل لأهل الولاية بذلك على أهل التخلّف عنهم ( زر ، بحر 1 ، 243 ، 3 ) - تعطيل فرض الكفاية من الجميع بمثابة تعطيل الواحد فرض العين ، فلهذا ينال الكافة الحرج في فرض الكفاية ، كما يناله الواحد في فرض العين ، ومن ثم لو اتّفقوا على ترك الفرض كفاية قوتلوا ، وشبّه إمام الحرمين في " التلخيص " ذلك بمن ضمن ألفا عن المديون ، ثم تمنّع مع المضمون عنه عن الأداء فيعصي كل واحد منهما بترك أداء الألف الملتزمة ، وإن كان يقصد المطالب منهما ألفا فلما عمّهما الوجوب عمّتهما المعصية بالترك ( زر ، بحر 1 ، 246 ، 4 ) - فرض الكفاية يلزم بالشروع على المشهور قاله ابن الرفعة في " المطلب " في كتاب الوديعة ، وأشار في باب اللقيط إلى أنّ عدم اللزوم إنّما هو بحث للإمام ، ولهذا قالوا : يتعيّن الجهاد