رفيق العجم
1080
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
بحضور الصف ، ويلزمه إتمام الجنازة على الأصحّ بالشروع ، وأما تجويزهم الخروج من صلاة الجماعة مع القول بأنّها فرض كفاية فبعيد ، ولم يرجّح الرافعي والنووي في هذه القاعدة شيئا بخصوصه ، وإنّما صحّحوا في أفراد مسائلها ما يخالف الآخر ( زر ، بحر 1 ، 250 ، 5 ) - القيام بفرض الكفاية أولى من القيام بفرض العين ، لأنّه يسقط فيها الفرض عن نفسه وعن غيره ، وفي فرض العين يسقط الفرض عن نفسه فقط ( زر ، بحر 1 ، 251 ، 14 ) - فرض الكفاية على قسمين : أحدهما : ما يحصل تمام المقصود منه ولا يقبل الزيادة ، فهذا هو الذي يسقط بفعل البعض . والثاني : يتجدّد مصلحته بتكرار الفاعلين له كالاشتغال بالعلم ، وحفظ القرآن ، وصلاة الجنازة ، لأنّ مقصودها الشفاعة ، فهذه الأمثلة ونحوها كل أحد مخاطب به ، وإذا وقع يقع فرضا تقدّمه غيره أو لم يتقدّمه ، ولا يجوز له تركه إلّا بشرط قيام غيره به ، فإذ قام غيره به جاز الترك وارتفع الحرج ( زر ، بحر 1 ، 253 ، 14 ) - العلم ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية . . . وفرض الكفاية هو أن يتعلّم ما يبلغ رتبة الاجتهاد ومحل الفتوى والقضاء ، ويخرج من عداد المقلّدين ، فعلى كافة الناس القيام بتعلّمه ، غير أنّه إذا قام من كل ناحية واحد أو اثنان سقط الفرض عن الباقين ، فإذا قعد الكل عن تعلّمه عصوا جميعا لما فيه من تعطيل أحكام الشرع ( سي ، رد ، 69 ، 8 ) - فرض الكفاية المنقسم إليه وإلى فرض العين مطلق الفرض . . . ( منهم يقصد ) شرعا ( جزما ) من زيادتي ( حصوله من غير نظر بالذات لفاعله ) وإنما ينظر إليه بالتبع للفعل ضرورة أنه لا يحصل بدون فاعل وشمل الحدّ الديني كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف والدنيوي كالحرف والصنائع ، وخرج عنه السنّة إذ لم يجزم بقصد حصولها وفرض العين فإنه منظور بالذات لفاعله حيث قصد حصوله من كل عين أي واحد من المكلّفين أو من عين مخصوصة كالنبي صلى اللّه عليه وسلم فيما خصّ به . والأصحّ أنه دون فرض العين أي فرض العين أفضل منه كما نقله الشهاب ابن العماد عن الشافعي رضي اللّه عنه قال ونقله عنه القاضي أبو الطيّب وذلك لشدّة اعتناء الشارع به بقصد حصوله من كل مكلّف في الأغلب . ويدلّ له تعليل الأصحاب تبعا للإمام الشافعي كراهة قطع طواف الفرض لصلاة الجنازة بأنه لا يحسن ترك فرض العين لفرض الكفاية ، وقال إمام الحرمين وغيره فرض الكفاية أفضل لأنه يصان بقيام البعض به جميع المكلّفين عن إثمهم المترتّب على تركهم له ، وفرض العين إنما يصان بالقيام به عن الإثم الفاعل فقط . وترجيح الأول من زيادتي ( و ) الأصحّ ( أنه ) أي فرض الكفاية ( على الكل ) لإثمهم بتركه كما في فرض العين ( نص ، لب ، 26 ، 20 ) - العلم على قسمين فرض عين وفرض كفاية ، ففرض العين الواجب على كل أحد هو علمه بحالته التي هو فيها . وأمّا فرض الكفاية فهو : العلم الذي لا يتعلّق بحالة الإنسان ، فيجب على الأمة أن تكون منهم طائفة يتفقهون في الدين ليكونوا قدوة للمسلمين حفظا للشرع من الضياع ، والذي يتعيّن لهذا من الناس من جاد حفظه وحسن إدراكه وطابت سجيته ومن لا فلا ( سي ، رد ، 80 ، 9 )