رفيق العجم
1076
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
والوجوب : هو الثبوت ، يقال وجب الجدار إذا سقط . ووجبت الشمس إذا ثبتت عند الغروب في نظر الناظرين . ثم نقضه بتسمية الطهارة عند الفصد فرضا ، وهو متردّد فيه ( غز ، من ، 76 ، 9 ) - الفرض : فهو ما ثبت بأعلى منازل الثبوت ( كلو ، تم 1 ، 63 ، 15 ) - الفرض فقد يطلق في اللغة بمعنى التقدير ؛ ومنه قولهم : فرضتا القوس ، للحزّتين اللتين في سيتيه موضع الوتر ؛ وفرضة النهر وهو موضع اجتماع السّفن ؛ ومنه قولهم : فرض الحاكم النفقة ، أي قدّرها . وقد يطلق بمعنى الإنزال . ومنه قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ( القصص : 85 ) أي أنزل ( أمد ، حكم 1 ، 139 ، 16 ) - الفرض فمعناه التقدير والقطع ( بخ ، بزد 2 ، 548 ، 2 ) - الفرض ما ثبت بدليل قطعي واستحقّ الذّم على تركه مطلقا من غير عذر ( بخ ، بزد 2 ، 552 ، 22 ) - الفرض والواجب مترادفان أي إسمان لمعنى واحد وهو كما علم من حدّ الإيجاب الفعل المطلوب طلبا جازما خلافا لأبي حنيفة في نفيه ترادفهما ، حيث قال هذا الفعل إن ثبت بدليل قطعي كالقرآن فهو الفرض كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة لقوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ( المزمل : 20 ) أو بدليل ظنّي كخبر الواحد فهو الواجب كقراءة الفاتحة في الصلاة الثابتة بحديث الصحيحين لا صلاة " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فياثم بتركها " ( سنن البيهقي ، كتاب الصلاة ، باب القول في الركوع ، 2 / 85 ) . ولا تفسد به الصلاة بخلاف ترك القراءة وهو أي الخلاف لفظي أي عائد إلى اللفظ والتسمية إذ حاصله إن ما ثبت بقطعي كما يسمّى فرضا هل يسمّى واجبا وما ثبت بظنّي كما يسمّى واجبا هل يسمّى فرضا ( سب ، عطر 1 ، 123 ، 1 ) - ( الفرض ) من فرض الشيء بمعنى جزّه أي قطع بعضه ، وللواجب من وجب الشيء وجبة سقط وما ثبت بظنّي ساقط من قسم المعلوم ، وعندنا نعم أخذا من فرض الشيء قدّره ووجب الشيء وجوبا ثبت . وكل من المقدّر والثابت أعمّ من أن يثبت بقطعي أو ظنّي ( سب ، عطر 1 ، 125 ، 1 ) - الفرض والواجب عندنا مترادفان . وقالت الحنفية : إنّهما متباينان . فقالوا : إن ثبت التكليف بدليل قطعي ، بالكتاب والسنّة المتواترة ، فهو الفرض ، كالصلوات الخمس ، وإن ثبت بدليل ظنّي ، كخبر الواحد ، والقياس المظنون ، فهو الواجب ، ومثّلوه بالوتر على قاعدتهم . فإن ادّعوا أنّ التفرقة شرعية أو لغوية ، فليس في اللغة ولا في الشرع ما يقتضيه . وإن كانت إصطلاحية ، فلا مشاحة في الاصطلاح ( اس ، مهد ، 58 ، 2 ) - لابدّ من نيّة الصلاة ونيّة الفرض ونيّة التعيين ، حتى لو نوى الفرض يجزّئه ( نج ، نظر ، 32 ، 8 ) - الفرض أفضل من النفل إلّا في مسائل الأولى : إبراء المعسر مندوب ، أفضل من إنظاره الواجب . الثانية : الابتداء بالسلام سنة ، أفضل من ردّه الواجب . الثالثة : الوضوء قبل الوقت مندوب ، أفضل من الوضوء بعد الوقت وهو الفرض ( نج ، نظر ، 182 ، 1 ) - إذا شرع في صلاة وقطعها قبل إكمالها فإنّه يقضيها ، إلّا الفرض والسنن فلا قضاء فيهما ،