رفيق العجم

16

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

عصم 2 ، 478 ، 2 ) - الإجتهاد على ضربين : أحدهما لا يمكن أن ينقطع حتى ينقطع أصل التكليف ، وذلك عند قيام الساعة . والثاني يمكن أن ينقطع قبل فناء الدنيا ( شط ، وفق 4 ، 89 ، 9 ) - الإجتهاد المتعلّق بتحقيق المناط ، وهو الذي لا خلاف بين الأمة في قبوله . ومعناه أن يثبت الحكم بمدركه الشرعي لكن يبقى النظر في تعيين محلّه ، وذلك أنّ الشارع إذا قال : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ( الطلاق : 2 ) وثبت عندنا معنى العدالة شرعا افتقرنا إلى تعيين من حصلت فيه هذه الصفة ، وليس الناس في وصف العدالة على حدّ سواء ، بل ذلك يختلف اختلافا متباينا ، فإنّا إذا تأمّلنا العدول وجدنا لاتصافهم بها طرفين وواسطة : طرف أعلى في العدالة لا إشكال فيه كأبي بكر الصديق . وطرف آخر وهو أول درجة في الخروج عن مقتضى الوصف ، كالمجاوز لمرتبة الكفر إلى الحكم بمجرّد الإسلام فضلا عن مرتكبي الكبائر المحدودين فيها ( شط ، وفق 4 ، 89 ، 11 ) - الإجتهاد الذي يمكن أن ينقطع فثلاثة أنواع : أحدها المسمّى بتنقيح المناط . وذلك أن يكون الوصف المعتبر في الحكم مذكورا مع غيره في النص ، فينقّح بالاجتهاد ، حتى يميّز ما هو معتبر ممّا هو ملغى ؛ كما جاء في حديث الأعرابي الذي جاء ينتف شعره ويضرب صدره . وقد قسّمه الغزالي إلى أقسام ذكرها في شفاء الغليل ، وهو مبسوط في كتب الأصول قالوا : وهو خارج عن باب القياس ؛ ولذلك قال به أبو حنيفة مع إنكاره القياس في الكفارات ، وإنّما هو راجع إلى نوع من تأويل الظواهر . والثاني المسمّى بتخريج المناط . وهو راجع إلى أنّ النص الدالّ على الحكم لم يتعرّض للمناط ، فكأنّه أخرج بالبحث ، وهو الإجتهاد القياسي . وهو معلوم . والثالث هو نوع من تحقيق المناط . . . لأنّه ضربان : أحدهما ما يرجع إلى الأنواع لا إلى الأشخاص ؛ كتعيّن نوع المثل في جزاء الصيد ، ونوع الرقبة في العتق في الكفارات ، وما أشبه ذلك . . . والضرب الثاني ما يرجع إلى تحقيق مناط فيما تحقّق مناط حكمه ؛ فكأنّ تحقيق المناط على قسمين : تحقيق عام : وهو ما ذكر . وتحقيق خاص من ذلك العام ( شط ، وفق 4 ، 95 ، 3 ) - تحصل درجة الإجتهاد لمن اتّصف بوصفين : أحدهما فهم مقاصد الشريعة على كمالها . والثاني التمكّن من الاستنباط بناء على فهمه فيها ( شط ، وفق 4 ، 105 ، 10 ) - إذا أفتى بالقولين معا على التخيير فقد أفتى في النازلة بالإباحة وإطلاق العنان ، وهو قول ثالث خارج عن القولين . وهذا لا يجوز له إن لم يبلغ درجة الإجتهاد باتّفاق . وإن بلغها لم يصحّ له القولان في وقت واحد ونازلة واحدة أيضا حسبما بسطه أهل الأصول ( شط ، وفق 4 ، 143 ، 1 ) - الإجتهاد إن تعلّق بالإستنباط من النصوص فلا بدّ من اشتراط العلم بالعربية ، وإن تعلّق بالمعاني من المصالح والمفاسد مجرّدة عن اقتضاء النصوص لها أو مسلّمة من صاحب الإجتهاد في النصوص فلا يلزم في ذلك العلم بالعربية ، وإنّما يلزم العلم بمقاصد الشرع من الشريعة جملة وتفصيلا خاصة ( شط ، وفق 4 ، 162 ، 8 ) - قد يتعلّق الإجتهاد بتحقيق المناط ، فلا يفتقر في