رفيق العجم
17
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
ذلك إلى العلم بمقاصد الشارع كما أنّه لا يفتقر فيه إلى معرفة علم العربية ، لأنّ المقصود من هذا الإجتهاد إنّما هو العلم بالموضوع على ما هو عليه ، وإنّما يفتقر فيه إلى العلم بما لا يعرف ذلك الموضوع إلّا به من حيث قصدت المعرفة به ، فلا بدّ أن يكون المجتهد عارفا ومجتهدا ومن تلك الجهة التي ينظر فيها ، ليتنزّل الحكم الشرعي على وفق ذلك المقتضى ( شط ، وفق 4 ، 165 ، 4 ) - الإجتهاد الواقع في الشريعة ضربان : أحدهما الإجتهاد المعتبر شرعا ، وهو الصادر عن أهله الذين اضطلعوا بمعرفة ما يفتقر إليه الإجتهاد . . . والثاني غير المعتبر ، وهو الصادر عمّن ليس بعارف بما يفتقر الإجتهاد إليه ، لأنّ حقيقته أنّه رأي بمجرّد التشهي والأغراض ، وخبط في عماية ، واتّباع للهوى ، فكل رأي صدر على هذا الوجه فلا مرية في عدم اعتباره لأنّه ضدّ الحق الذي أنزل اللّه ( شط ، وفق 4 ، 167 ، 9 ) - الإجتهاد في اللغة إستفراغ الوسع في تحقيق أمر من الأمور مستلزم للكلفة والمشقّة ولهذا يقال اجتهد في حمل حجر البزارة ولا يقال اجتهد في حمل الخردلة . وفي الاصطلاح إستفراغ الوسع في طلب الظنّ شيء من الأحكام الشرعية على وجه يحسن من النفس العجز عن المزيد عليه ، وبهذا القيد خرج اجتهاد المقصر فإنّه لا يعدّ في الاصطلاح اجتهادا معتبرا ( تف ، نهي 2 ، 289 ، 33 ) - لا يجري الإجتهاد في القطعيات وفيما يجب فيه الاعتقاد الجازم من أصول الدين ( تف ، وضح 2 ، 118 ، 12 ) - العدالة ركن في الاجتهاد ، فإذا فاتت العدالة فاتت أهلية الاجتهاد ( زر ، بحر 4 ، 471 ، 4 ) - من بلغ من النساء والعبيد مبلغ الاجتهاد ، فإنّه يعتدّ بخلافه ، ولا ينعقد الإجماع مع خلافه ، والرقّ والأنوثة لا يؤثّران في اعتبار الخلاف ، كما لا يؤثّران في قبول الرواية والفتوى ( زر ، بحر 4 ، 475 ، 19 ) - إذا أدرك التابعي عصر الصحابة وهو من أهل الاجتهاد دخل معهم فيه ، ولا ينعقد الإجماع إلّا به على أصحّ الوجوه ( زر ، بحر 4 ، 479 ، 17 ) - الاجتهاد وهو لغة : افتعال من الجهد ، وهو المشقّة ، وهو الطاقة . ويلزم من ذلك أن يختصّ هذا الاسم بما فيه مشقّة ، لتخرج عنه الأمور الضرورية التي تدرك ضرورة من الشرع ، إذ لا مشقّة في تحصيلها ، ولا شكّ أنّ ذلك من الأحكام الشرعية . وفي الاصطلاح : بذل الوسع في نيل حكم شرعي عملي بطريق الاستنباط ، فقولنا : " بذل " أي بحيث يحسّ من نفسه العجز عن مزيد طلب حتى لا يقع لوم في التقصير . وخرج ب " الشرعي " اللغوي والعقلي والحسّي ، فلا يسمّى عند الفقهاء مجتهدا . وكذلك الباذل وسعه في نيل حكم شرعي علمي ، وإن كان قد يسمّى عند المتكلّمين مجتهدا . وإنّما قلنا : " بطريق الاستنباط " ليخرج بذلك بذل الوسع في نيل تلك الأحكام من النصوص ظاهرا أو بحفظ المسائل واستعلامها من المعنى أو بالكشف عنها من الكتب ، فإنّه وإن سمّي اجتهادا فهو لغة لا اصطلاحا . وسبق في أول قياس تأويل قول الشافعي : " القياس والاجتهاد بمعنى " وقيل : طلب الصواب بالأمارات الدالّة عليه ( زر ، بحر 6 ، 197 ، 2 )