رفيق العجم

15

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين

والخامس : أنّه لا يشترط الإذن ، بل يكفي السكوت مع العلم بوقوعه . قال : واختلف القائلون بالجواز ، فمنهم من قال : وقع التعبّد به ، ومنهم من توقّف فيه مطلقا ، وقيل بالتوقّف في الحاضر دون الغائب . قال : والمختار جوازه مطلقا ، وأنّ ذلك ممّا وقع مع حضوره وغيبته ظنّا لا قطعا ( اس ، مهد ، 519 ، 5 ) - من لم يبلغ رتبه الإجتهاد ، هل له التقليد ؟ فيه ثلاثة مذاهب حكاها في " المحصول " أصحّها عنده ، وعند الآمدي ، وغيرهما : يجوز ، بل يجب ، لقوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( الأنبياء : 7 ) ، ولأنّ المعاش يفوت باشتغال جميع الناس بأسباب الإجتهاد . والثاني : لا يجوز ، بل يجب عليه أن يقف على الحكم بطريقه ، وإليه ذهب المعتزلة البغدادية . وثالثهما - قال به الجبائي - : يجوز ذلك في المسائل الاجتهادية ، كإزالة النجاسة بالخل ونحوه ، دون المسائل المنصوصة ، كتحريم الربا في الأشياء الستّة ، ولا فرق في هذا الخلاف كما قاله ابن الحاجب بين العاميّ المحض وغيره ( اس ، مهد ، 526 ، 2 ) - اختلف العلماء في الواقعة التي لا نصّ فيها على قولين : أحدهما : وبه قال الأشعري ، والقاضي ، وجمهور المتكلّمين ، أنّه ليس للّه تعالى قبل الاجتهاد حكم معيّن ، بل حكمه تعالى فيها تابع لظنّ المجتهد ، وهؤلاء هم القائلون بأنّ كل مجتهد مصيب واختلف هؤلاء فقال بعضهم : لا بدّ أن يوجد في الواقعة ما لو حكم اللّه تعالى فيها بحكم لم يحكم إلّا به ، وهذا هو القول بالأشبه ، وقال بعضهم : لا يشترط ذلك . والقول الثاني : أنّ له تعالى في كل واقعة حكما معيّنا ، وعلى هذا فثلاثة أقوال : أحدها - وهو قول طائفة من الفقهاء والمتكلّمين - : حصل الحكم من غير دلالة ولا أمارة ، بل هو كدفين يعثر عليه الطالب اتّفاقا ، فمن وجده فله أجران ، ومن أخطأه فله أجر . والقول الثاني : عليه أمارة - أي دليل ظنّي والقائلون به اختلفوا فقال بعضهم : لم يكلّف المجتهد بإصابته لخفائه وغموضه ، فلذلك كان المخطئ فيه معذورا مأجورا ، وهو قول جمهور الفقهاء ، وينسب إلى الشافعي وأبي حنيفة . وقال بعضهم : إنّه مأمور بطلبه أوّلا ، فإن أخطأ وغلب على ظنّه شيء آخر ؛ تغيّر التكليف ، وصار مأمورا بالعمل بمقتضى ظنّه . والقول الثالث : أنّ عليه دليلا قطعيّا ، والقائلون به اتّفقوا على أنّ المجتهد مأمور بطلبه ، لكن اختلفوا فقال الجمهور : المخطئ فيه لا يأثم ، ولا ينقض قضاؤه ( اس ، مهد ، 532 ، 4 ) - الاجتهاد ، وهو استفراغ الجهد في درك الأحكام الشرعية ( اس ، مهس 3 ، 260 ، 13 ) - شرط الاجتهاد كون المكلّف متمكّنا من استنباط الأحكام الشرعية ( اس ، مهس 3 ، 272 ، 5 ) - الإجتهاد لا ينقض بمثله ، وفيها بيان أنّ القاضي إذا ردّ شهادة فليس لغيره قبولها إلّا في أربعة ( نج ، نظر ، 4 ، 12 ) - المبتدع يزيد في الاجتهاد لينال في الدنيا التعظيم والمال والجاه وغير ذلك من أصناف الشهوات ، بل التعظيم على شهوات الدنيا ( شط ، عصم 1 ، 92 ، 17 ) - تنزيل الجزئيات على تلك الكلّيات موكولا إلى نظر المجتهد ، فإنّ قاعدة الإجتهاد أيضا ثابتة في الكتاب والسنّة ، فلا بدّ من إعمالها ( شط ،