الشيخ المفلح الصميري البحراني

68

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : قال الشيخ في باب المياه من النهاية بطهارته ، وقال في باب الأطعمة منها بعدمه ، وهو المعتمد ، لأن النار إنما تطهر ما أحالته رمادا أو دخانا . * ( قال رحمه اللَّه : [ الرابع : ] الأعيان النجسة ، كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان الحيوان كالكلب والخنزير ، أو طاهرا كالأسد والنمر ، وهل يحرم ما يؤكل ؟ ) * * ( قيل : نعم ، إلا بول الإبل ، فإنه يجوز للاستشفاء ، وقيل : يحل الجميع لمكان طهارته ، والأشبه التحريم لاستخباثها . ) * * أقول : اختلف قولا المصنف في هذه المسألة ، اختار هنا تحريم الأبوال كلها لاستخباثها ، واختار « 54 » في المختصر وفي باب البيع من هذا الكتاب المشروح الإباحة ، لأنها أعيان طاهرة فيكون الأبوال كلها مباحة ، وهو مذهب السيد المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس ، فعلى هذا يجوز شرب الأبوال كلها لضرورة وغيره ضرورة . والتحريم مذهب ابن حمزة واختاره العلامة والمصنف وأبو العباس في مقتصره فعلى هذا لو احتيج إليها للاستشفاء جاز « 55 » شربها .

--> « 54 » - في الأصل : واختاره ، وفي « ن » ليست هذه الكلمة موجودة . « 55 » - ليست في النسخ .