الشيخ المفلح الصميري البحراني
67
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
وابن البراج ، واختاره المصنف والعلامة وهو مذهب ابن إدريس ، وقال الشيخ في المبسوط : إنه مكروه ، واختاره فخر الدين ، لأصالة براءة الذمة ، ولأن دخانه ليس بنجس ، ولأن رواية معاوية بن وهب « 49 » عن الصادق عليه السلام ، وصحيحة زرارة « 50 » « 51 » مطلقتان من غير قيد بالسماء ، لكن الأول هو المشهور في فتاوي الأصحاب . الثاني : هل عدم جواز الاستصباح به تحت الأظلة لنجاسة دخانه أو تعبد شرعي ؟ نقل في المبسوط عن قوم أن كلما نقطع بنجاسته فدخانه نجس ، قال : وهو الذي دل عليه الخبر الذي قدمناه من رواية الأصحاب ، والذي قدمه جواز الاستصباح به تحت السماء دون السقف ، ثمَّ قال : وقال آخرون : - وهو الأقوى - ليس بنجس . وقال ابن إدريس : ويجوز الاستصباح به تحت السماء لا تحت الأظلة لا لأن دخانه نجس بل تعبد ، لأن دخان الأعيان النجسة ورمادها طاهران عندنا بغير خلاف بيننا ، واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد ، لأن النار تطهر ما أحالته رمادا أو دخانا . * ( قال رحمه اللَّه : والكفار أنجاس ، ينجس المائع بمباشرتهم ، سواء كانوا أهل حرب ، أو أهل ذمة على أشهر الروايتين « 52 » . ) * * أقول : تقدم البحث في ذلك « 53 » . * ( قال رحمه اللَّه : ولو عجن بالماء النجس عجين لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر .
--> « 49 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 . « 50 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 2 . « 51 » - في النسخ : ورواية زرارة عن الباقر عليه السلام . « 52 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 52 و 53 من أبواب الأطعمة المحرمة . « 53 » - ص 64 .