الشيخ المفلح الصميري البحراني

53

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في البهائم * ( قال رحمه اللَّه : وقد يعرض التحريم للمحلل من وجوه ، أحدها : الجلال ، وهو أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير ، فيحرم حتى يستبرئ ، وقيل : يكره ، والتحريم أظهر ، وفي الاستبراء خلاف والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين ، وقيل تستوي البقرة والناقة في الأربعين ، والأول أظهر ، والشاة بعشرة ، وقيل بسبعة ، والأول أظهر ، وكيفيته أن يربط ويعلف علفا طاهرا هذه المدة . ) * * أقول : البحث هنا في أماكن : الأول : في تحريم الجلال ، وبتحريمه قال جمهور الأصحاب وهو المعتمد ، لرواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، « قال : لا تأكلوا لحوم الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله » « 17 » ، وقال ابن الجنيد بالكراهية لأصالة الإباحة . الثاني : فيما به يحصل الجلل ، وهو بالاعتذاء بعذرة الإنسان محضا ، فلا يحرم

--> « 17 » - الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 27 من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 .