الشيخ المفلح الصميري البحراني
29
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
السمك في الشبكة والحظيرة ( ولهذا علل ابن أبي عقيل الحل بأنه هكذا يكون صيد السمك ، أي لا بد أن يموت بعضه في الشبكة والحظيرة ) « 40 » وتحريم الجميع مذهب ابن حمزة وابن إدريس ، واختاره العلامة وابنه ، لأن السمك إذا مات في الماء حرم ، لما رواه عبد المؤمن ، « قال : أمرت رجلا أن يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صاد سمكا وهنّ احياء ، ثمَّ أخرجهن بعد ما مات بعضهن ؟ فقال : ما مات فلا تأكله ، فإنه مات فيما فيه حياته » « 41 » ، وإذا ثبت تحريم ما مات في الماء وجب اجتنابه ، ولا يتم الا باجتناب الجميع ، وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب ، فوجب اجتناب الجميع وهو المعتمد ، وحملت الاخبار بالإباحة على عدم الموت في الماء ، بل في الشبكة والحظيرة ولا دلالة فيها على الموت في الماء . * ( قال رحمه اللَّه : ذكاة الجنين ذكاة أمّه إن تمت خلقته ، وقبل أن تلجه الروح ، ولو ولجته لم يكن بد من تذكيته ، وفيه إشكال ، ولو لم تتم خلقته لم يحل أصلا ، ومع الشرطين يحل بذكاة أمّه ، وقيل : ولو خرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته حل أكله ، والأول أشبه . ) * * أقول : ورد في الأحاديث من طريق العامة والخاصة عنه صلى اللَّه عليه وآله : « ذكاة الجنين ذكاة أمه » « 42 » ، والمشهور الضم في الذكاتين معا ، الأولى على الابتداء ، والثانية على الخبر ، يكون المعنى : ذكاة الجنين هي ذكاة أمه ، فهي مبيحة له وقائمة مقام ذكاته ، وروى نصب الثانية بنزع الخافض ، وهو الكاف فيكون المعنى : ذكاة الجنين هي كذكاة أمه ، أي مثلها . فعلى هذا لا يباح بدون التذكية ولا تبيحه ذكاة أمه ، فلو خرج ميتا أو حيا ولم يتسع الزمان لذبحه حرم ويكون حكمه
--> « 40 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » . « 41 » - المصدر المتقدم ، حديث 1 . « 42 » - مستدرك الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 16 من أبواب الذبائح ، حديث 2 نقلا عن عوالي الآلي ، ولاحظ الوسائل ، من باب 18 من أبواب كتاب الصيد والذبائح .