الشيخ المفلح الصميري البحراني

30

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

بانفراده حكم سائر الذبائح ، والمعتمد الأول وعليه عمل أكثر الأصحاب لكن بشرطين : الأول : ان تتم خلقته ، وحد ذلك أن يشعر أو يؤبر ، ولو خرج ميتا ولم تتم خلقته لم يحل إجماعا . الثاني : اختلف الأصحاب فيه على أربعة أقوال : الأول : أنه يشترط مع تمامية الخلقة أن لا تلجه الروح ، ولا يحل مع اختلال أحد الشرطين ، فلو ولجته الروح ولم يتم خلقته لم يحل ، ولو تمت خلقته وولجته الروح في جوف أمه لم يحل إلا بالتذكية بعد خروجه حيا ، فلو خرج ميتا أو حيا ولم يتسع الزمان لذبحه حلّ ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال ابن حمزة وابن البراج وابن إدريس ، واختاره المصنف هنا والعلامة في الإرشاد . والى هذين الشرطين أشار المصنف بقوله ( ومع الشرطين يحل بذكاة أمه ) ، لكنه استشكل في ذلك ، ووجه الاشكال أن اشتراط عدم إيلاج الروح مع اشتراط الاشعار والايبار بعيد ، لأن الرواية « 43 » خالية من ذكر هذا الشرط ، ولأنه لم يجر في العادة أنه يشعر أو يؤبر قبل أن تلجه الروح ، فالشرطان متنافيان . الثاني : خروجه ميتا أو حيا ، ولم يتسع الزمان لفعل التذكية نفسها ، لا باعتبار « 44 » عارض من فقد آله أو بعد مذكى ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط « 45 » لأنه مع قصور الزمان عن تذكيته في حكم غير مستقر الحياة ، ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية وإن ضاق الزمان عنها ، وهو معارض بإطلاق الأصحاب وجوب « 46 » التذكية مع خروجه حيا .

--> « 43 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 18 من أبواب الذبائح . « 44 » - في الأصل : إلا باعتبار . « 45 » - في « ر 1 » : النهاية . « 46 » - في الأصل و « ن » : ووجوب .