الشيخ المفلح الصميري البحراني
28
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
ضربه بمجدد أو بمثقل ثمَّ أخرجه غير مستقر الحياة لم يحل ، ومستقر الحياة هو الذي لو ترك في الماء لعاش يوما أو أياما . الثاني : لو أخرج السمكة حية وألقاها في قدر فيه ماء وهو يغلي على النار فماتت فيه ، حرمت ، لأنها ماتت في الماء ، ولو كان في القدر غير الماء من المائعات كالزيت والخل وغير ذلك فألقاها فيه وهي حية فماتت فيه لم تحرم ، لأنها لم تمت فيما فيه حياتها . الثالث : لو قطع منها قطعة بعد إخراجها من الماء ثمَّ وقعت في الماء وهي مستقرة الحياة لم تحرم تلك القطعة ، لأنها قطعت بعد ان حكم بتذكيتها ، ولو قطع منها قطعة وهي في الماء كانت حراما . * ( قال رحمه اللَّه : وهل يحل أكل السمك حيا ؟ قيل : لا ، والوجه الجواز ، لأنه مذكى . ) * * أقول : القائل بعدم الجواز الشيخ في المبسوط ، والمشهور الجواز لما قاله المصنف . * ( قال رحمه اللَّه : ولو نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها واشتبه الحي بالميت ، قيل : حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول أحسن . ) * * أقول : حل الجميع مذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن أبي عقيل واختاره المصنف ، لرواية ابن مسلم « 38 » في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام الدالة على إباحة الجميع ، ومثلها رواية مسعدة بن صدقه « 39 » عن الصادق عليه السلام ، ولأنه لا طريق إلى تمييزه وهو مما تعم به البلوى ، لأن الغالب موت بعض
--> « 38 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 35 ، حديث 2 . « 39 » - المصدر المتقدم ، حديث 4 .