الشيخ المفلح الصميري البحراني
27
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في اللواحق * ( قال رحمه اللَّه : ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا ، ولو وثب فأخذه قبل موته حلّ ، ولو أدركه بنظره ، فيه خلاف ، أشبهه أنه لا يحل . ) * * أقول : اكتفى الشيخ في النهاية بإدراكه بنظره وإن لم يأخذه بيده ، لما رواه سلمة بن حفص ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أن عليا عليه السلام كان يقول في صيد السمك : إذا أدركها وهي تضطرب وتضرب بذنبها وتطرف بعينها فهو ذكاتها » « 36 » والمعتمد أن ذكاة السمك أخذه حيا إما باليد أو بآلة متصلة باليد ثمَّ يموت خارج الماء ، ولا يكفى النظر الا في صيد الكافر إذا شاهده مسلم وهو مخرجه من الماء حيا ، وهو مذهب متأخري أصحابنا ، لحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، قال : « إنما صيد الحيتان أخذه » « 37 » ، وانما للحصر ، وللاحتياط . الأول : يشترط في إباحة السمك إخراجه من الماء مستقر الحياة ، فلو
--> « 36 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، ب 34 من أبواب الذبائح ، ح 2 . « 37 » - المصدر المتقدم ، ب 32 ح 9 .