الشيخ المفلح الصميري البحراني

138

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

وعلى الحكم بالملك لا يصح لأحد التصرف فيه إلا مع الاذن صريحا أو عرفا ، كالوضوء « 26 » منه والشرب والغسل وغسل الثوب ، ولو علم الكراهية لم يجز . ولو كان النهر المملوك لجماعة كان ماؤه بينهم على قدر أنصابهم من النهر على ما استحسنه المصنف ، والنصيب « 27 » على قدر العمل باليد « 28 » أو النفقة ، لأن ملك الماء تابع لملك النهر ، وملك النهر مستفاد من العمل أو النفقة على العمل فيكون النصيب على قدر ذلك . فحينئذ إن كفى الجميع فلا بحث ، وإن قصر وتراضوا على القسمة بالمهاياة أو غيرها صح وان تعاسروا قسم الحاكم بينهم على قدر حقوقهم من النهر ، وتوضع خشبة صلبة أو حجر مشقوق الطرفين والوسط ، فيوضع على موضع مستو من الأرض في مصدم « 29 » الماء فيه ثقوب متساوية في السعة على قدر حقوقهم ، يخرج من كل ثقب إلى ساقية منفردة إلى كل واحد منهم ، فإذا حصل الماء في ساقية انفرد به . فان اختلفت الحقوق بأن يكون لأحدهم نصفه ولاخر ثلثه وللثالث سدسه ، جعل فيه ستة ثقوب لصاحب النصف ثلاثة تصب في ساقية ، ولصاحب الثلث اثنان ، ولصاحب السدس واحد ، وعلى هذا فقس . * ( قال رحمه اللَّه : لو أحيا إنسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي ، لم يشارك السابقين ، وقسم له ما يفضل عن كفايتهم ، وفيه تردد . ) * * أقول : قوله ( ولو أحيا أرضا ميتة على مثل هذا الوادي ) أي الوادي

--> « 26 » - في « م » و « ن » و « ر 1 » : بالوضوء . « 27 » - ليست في الأصل . « 28 » - في « ن » : بالبذل . « 29 » - في « ن » : مقدم .