الشيخ المفلح الصميري البحراني

139

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

المذكور في المسألة السابقة الذي لم يف مسيله « 30 » بسقي ما عليه دفعة . وهذه المسألة ذكرها الشيخ في المبسوط محتجا بأن هذا الماء من مرافيق أرضهم وحقوقها ، وكانوا أحق به من غيرهم مع حاجتهم اليه فلا يقسم لهذا المحيى الا ما فضل عن حاجتهم ، وهو اختيار العلامة والشهيد من غير تردد . وتردد المصنف مما قاله الشيخ ، ومن أنه قد ملك الأرض بالإحياء فيكون له نصيب في الماء ، فعلى هذا لا خلاف في تقدمهم « 31 » عليه لسبقهم بالاحياء ، وكل من أحيا أولا كان حقه أسبق بالسقي . وإنما يبدأ بمن يلي الفوهة ، ثمَّ بمن يليه مع جهل السابق ، ولو علم سبق الأقصى وتأخر من يلي الفوهة قدم الأقصى بالسقي وتأخر المتأخر بالاحياء ، وهو الذي يلي الفوهة . إذا عرفت هذا فهذا المحيي لا شك في تأخره ، فإن قلنا بالمشاركة سقي أخيرا ، ولا يجوز رد الماء إلى الأرض إلا بعد فراغه وإن احتاج الأول اليه ، وأن قلنا بعدم المشاركة كمذهب الشيخ والعلامة ، فإن فضل عن قدر حاجتهم شيء قسم له ، وان احتاج اليه الأول بعد سقي الأخير قدم الأول على هذا المحيي ، لعدم الفضل حينئذ فهذا معنى قولهم ( ويقسم له ما يفضل عن كفايتهم ) .

--> « 30 » - ليست في الأصل . « 31 » - في « م » « ر 1 » : تقديمهم .