مريم محمد صالح الظفيري
333
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
ويرى ابن حمدان وابن مفلح والمرداوي أن الأولى النظر في القرائن فيحمل اللفظ حسب ما ترشد إليه القرينة . يقول ابن حمدان : « وإن قال يفعل السائل كذا وكذا احتياطيا فهو واجب في أحد الوجهين . . . والثاني أنه مندوب ، والأولى النظر في الحكم ، فإن كان الوجوب فيه أحوط أو اقتضاه دليل أو قرينة تعين وإلا فلا » « 1 » . أما الدكتور سالم الثقفي فإنه لا يراه إلا للندب فقط فبعد أن عدد ألفاظ الندب قال ومما يلحق بذلك قوله : ينبغي ، أو يفعل السائل كذا احتياطيا « 2 » . ووجود الاختلاف في دلالة هذا الاصطلاح يجعل الاسترشاد بالقرينة أحوط لمعرفة الحكم . ومن الأمثلة على ذلك : قال عبد اللّه : سألت عن الرجل يعتق العبد ، فقال أبي : أعجب إليّ أن يعتق عبدا عاملا بيده ويكتسب ، أحب إليّ من أن يسأل الناس « 3 » . سئل عن الرجل المجوسي يتعامل بالربا ثم أسلم يخرج ما كان أربى قال : « لا . . . ، قلت لأبي : فإن أخرج هو ، قال : فإن فعل فحسن » « 4 » .
--> ( 1 ) صفة الفتوى ص 101 ؛ وانظر : الفروع لابن مفلح 1 / 68 ؛ والإنصاف للمرداوي 12 / 248 . ( 2 ) مصطلحات الفقه الحنبلي لسالم الثقفي ص 29 . ( 3 ) مسائل عبد اللّه 3 / 1196 . ( 4 ) مسائل عبد اللّه 3 / 941 .