مريم محمد صالح الظفيري
334
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات
المسألة الخامسة : الألفاظ الدالة على الإباحة : 1 - إن شاء فعل . 2 - لا بأس ، أرجو أن لا يكون به بأس . هذه الألفاظ تفيد الإباحة بإجماع علماء المذهب ، « فكل ما روي عنه جواب عن الأمر له ينفي البأس حتما ، أو رجاء ، فذلك توسعة وإذن » « 1 » ، فإذا « قال الإمام أحمد : لا بأس بكذا وأرجو أن لا بأس به ، للإباحة وفاقا » « 2 » . ومن استعمالات الإمام للفظ لا بأس : قيل لأحمد : فشعر الميتة ينتفع به ؟ قال : « نعم . قلت : ريش الميتة ؟ قال : هو أغلظ ، وأرجو أن لا يكون به بأس » « 3 » . وسئل عن رجل يصلي محتبيا أو متكئا تطوعا ؟ قال : لا بأس به « 4 » . وأيضا إجابته برده إلى مشيئة السائل تدل على التوسعة والإباحة . « فإن فعله أو تركه لم يكن حرجا وهو الأشبه عندي بظاهر المذهب » « 5 » . ومن صور ذلك قال صالح : « قلت لأبي : هل يرش على القبر الماء ؟ قال : إن شاء ، وفعلوه » « 6 » . وذكر ابن حامد خلافا في المسألة حيث يرى البعض دلالته على الإيجاب ، وإنه بمثابة أحب إليّ ، وقيل : بأنه يدل على الاستحباب ، إلا أن هذا الرأي ضعيف رده ابن حامد وقال : « هذا لا وجه له » « 7 » .
--> ( 1 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 133 . ( 2 ) صفة الفتوى لابن حمدان ص 91 ؛ وانظر : الإنصاف للمرداوي 12 / 249 . ( 3 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 133 . ( 4 ) مسائل ابن هانىء 1 / 107 . ( 5 - 6 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 129 . ( 7 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 131 .