قطب مصطفى سانو
366
معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )
وهذا هو المراد بالنفاق عند إطلاقه في أكثر الأحيان ، ويعدّ فاعله كافرا عند عامّة أهل العلم . ويصدق على نفاق عبد اللّه بن أبيّ بن سلول ، وغيره ، ممن اشتهروا بالنفاق في العهد النبويّ . الكفران Ingratitude , thanklessness ستر نعمة المنعم جلّ جلاله بجحودها تصريحا أو فعلا : أما تصريحا ؛ فكأن ينكر كونه ، جلّ شأنه ؛ صاحب النعمة ، وينسبها إلى غيره من مخلوقاته . وأما فعلا ، فكأن يعمل فيها عملا يناقض مراده ، تبارك اسمه ؛ كأن يصرفها في الحرام والمنكرات والمحظورت . كلّ All , each , whole , every هو المجموع بجملته ، أي الحكم فيه على المجموع ، لا على كل فرد بانفراده . كما في قوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً [ الإسراء : 17 / 13 ] . صيغة من صيغ العموم ، التي تدل على العموم بمعناه فقط . وهي مأخوذة من الإكليل الذي هو محيط بجوانب الرأس ، فلذلك يوجب الإحاطة ولكن على سبيل الإفراد ، لا على سبيل الاجتماع . مثاله : أن يقول أستاذ لمجموع طلابه : " كلّ من حضر منكم محاضرة اليوم ، فهو ناجح " ، فإذا حضر منهم عشرة معا ، فإنّه ينجح كلّ واحد من هؤلاء العشرة الذين حضروا حياله ، وإذا حضروا جميعا ، فإنّهم ينجحون جميعا لا محالة ، وذلك لأنّ كلمة " كلّ " تجمع الأسماء ، على أن يتناول كل واحد منهم على الانفراد ، فعند ذكره يجعل كل واحد من الحاضرين كأنّ اللفظ تناوله خاصة ، وكأنّه ليس معه غيره ، فيكون كل واحد منهم ناجحا . وتعدّ كلمة " كل " من الأسماء اللازمة للإضافة ، ولا تدخل إلا على الأسماء فقط ، وذلك لأنّ الإضافة كما هو معلوم من خصائص الاسم . فإن أضيفت